الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٨ - النون مع القاف
أي استنبط هذه المقالة و ابْتَحثها باجتهاده، ناظراً في قوله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ [إبراهيم: ٢٥]، من قولهم: انتقرت الدَّابة بحوافرها نُقَراً في الأرض إذا احتفرت، و إذا جرت السيول انتقرت في الأرض نُقَراً، و اختصَّها بالذهاب إليها من الانْتِقَار في الدعوة و هو الاختصاص. يقال: نَقَر باسْمِ فلان و انْتَقَر، إذا سمَّاه من بين الجماعة، و هو من قولهم: نَقَر بلسانه: إذا صوّت به، أو اكتتبها و أخذها من عالم؛ من قول ابن الأعرابيّ؛ قال: سمعتُ أعرابياً من بني عُقيل يقول: ما ترك عندي نُقَارَةً إلا انْتَقَرها؛ أي ما تركَ عندي شيئاً إلا كتبه.
و النُّقَارة من قولهم: ما أَغنى عنه نَقْرَةً و نُقَارة؛ أي شيئاً قَدْرَ ما يَنْقُرُ الطير.
ابن سيرين ((رحمه اللّٰه)) تعالى-
قال عثمان البَتِّيّ: ما رأيتُ أحداً بهذه النُّقْرَة أعلم بالقَضَاء من ابن سيرين.
هي مستنقَع الماء، و أَراد البصرة؛ لأنها بطنٌ من الأرض.
[نقع]
: القرظيّ ((رحمه اللّٰه)) تعالى- إذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمن جاءه مَلَك فقال: السلام عليك وَلِيَّ اللّه. ثم نزع هذه الآية: الَّذِينَ تَتَوَفّٰاهُمُ الْمَلٰائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلٰامٌ عَلَيْكُمْ
[النحل: ٣٢].
أي اجتمعت نفسه في فيه كاستنقاع الماء في مكان.
[نقب]
: الحجاج- سأل الشعبي عن فريضةٍ من الجَدّ، فأخبره بقول الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم حتى ذكر ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما فقال: إن كانَ لنِقَاباً! فما قال فيها [النِّقَاب].
و روي: إن كان لمِنْقَاباً.
هو العالم بالأشياء المنقّب عنها. قال أوس:
[جوادٌ كَرِيمٌ أخو مَأْقِطٍ] * * *نِقَابٌ يُحَدِّثُ بالغَائِبِ
[١] [نقو]
: في الحديث: خلق اللّه جؤجؤ آدم من نَقَا ضَرِيَّة.
أي من رَمْلها. يقال: نقا و نَقَيان و نَقَوَان.
ضَرِيَّة: بنت ربيعة بن نزَار، و إليها ينسب حِمَى ضَرِيّة. و قيل: هي اسم بئر. قال:
سقاني من ضَرِيَّة خَيْرَ بئر * * *تمجُّ الماءَ و الحَبّ التُّؤَامَا
[٢]
[١] البيت في لسان العرب (نقب)، و صدر البيت في اللسان:
نجيحٌ مليح أخو مأْقط
[٢] البيت بلا نسبة في لسان العرب (ضري)، و معجم البلدان لياقوت (ضرية). و في اللسان و معجم البلدان
«فأسقاني ضرية ...»
بدل
«سقاني من ضرية»
.