الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٤ - الواو مع الذال
الواو مع الذال
[وذر]
*: عثمان رضي اللّه تعالى عنه- رُفع إليه رجلٌ قال لرجل: يابن شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّه.
هي قِطَع اللَّحْم التي لا عَظْمَ فيها؛ الواحدة وَذَرَة. و هي كناية عن المذاكير، و هو قَذْف.
[وذأ]
: بَيْنَا هو رضي اللّه تعالى عنه يخطبُ ذات يوم، فقام رجل فنال منه، فَوَذأَه ابنُ سَلَام فاتَّذَأَ، فقال له رجل: لا يمنعنَّك مكانُ ابنِ سلام أن تسبَّ نَعْثَلًا فإنه من شيعتِه. فقال ابن سلام: فقلتُ له: لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة في الخليفة من بَعْدِ نُوح.
وَذَأَه: زجره، و اتّذَأَ مُطاوِعُه.
كان يُشَبَّه برجل من أهل مصر اسمه نَعْثَل لطولِ لحيته. و قيل: من أهل أصْبهان.
و النَّعْثَل: الضَّبْعان و الشيْخُ الأحمق، و منه النَّعْثَلَة، و هي مِشْيَة الشيخ؛ و النّقْثلة مثلها.
العظيم يوم القيامة: أي الذي يعظم عِقابُه يوم القيامة. و قيل: يوم القيامة يوم الجمعة؛ و كانت الخطبة فيه.
و
عن كَعْب: إنه رأى رجلًا يَظْلِمُ رجلًا يوم جمعة، فقال: ويحك! أَ تَظْلم رجلًا يوم القيامة؟
نوح: عُمر؛ لما
يُرْوَى أنّ النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) استشار أبا بكر و عمر في أسارى بَدْر، فأشار إليه أبو بكر بالمنِّ عليهم، و أشار عمرُ بقتلهم. فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- و أقبل على أبي بكر: إنّ إبراهيم كان أَلْيَن في اللّه من الدّهن باللَّبَنِ. ثم أقبل على عمر فقال: إن نُوحاً كان أشدَّ في اللّه من الحَجَر.
يريد قول إبراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. و قول نوح:
رَبِّ لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً.
[وذم]
*: أبو هُريرة رضي اللّه عنه: سُئِل عن كَلْب الصيد، فقال: إذا وذَّمْتَه و أرْسَلته و ذكرتَ اسم اللّه فكُلْ ما أمسك عليك ما لم يأْكُل.
قال النضر: الوَذَمة الحِرْج في عنق الكلب؛ و هو شبه سَيْرٍ كالعَذَبَة يقُدُّ طولًا.
و هي مأخوذة من وَذَمة الدَّلو؛ و وَذَّمْت الكلب تَوْذيماً؛ إذا شددتها في عنقه، و لا يُوذَّم
[١] (*) [وذر]: و منه الحديث: شرُّ النساء الوذرة المذرة. النهاية ٥/ ١٧١.
[٢] (*) [وذم]: و منه الحديث: أُريتُ الشيطان، فوضعت يدي على وَذَمَتِه. و في حديث عمر: فَرَبَط كُمَّيْه بوذمةٍ. النهاية ٥/ ١٧١، ١٧٢.