الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠٦ - الهاء مع اللام
و المعنى: أعطت كلّ واحد كفًّا واحدة بيمينها، فهما يمينان، أو أراد اليدين فغلّب.
الهَبِيد: حبّ الحنظلة.
اللَّفِيتَة: العَصِيدة.
[هلب]
*: قال رضي اللّه تعالى عنه: رَحِم اللّه الهَلُوب و لَعَن الهَلُوب.
الهَلُوب: التي تحبّ زوجها و تَنْفِر من غيره و تعصيه، و التي تحبُّ خِدْنَها و تعصي زَوْجَها و تقصيه؛ فعول من هَلَبْتُه بلساني و أَلَبْتُه، إذا نلت منه نَيْلًا شديداً؛ لأنّها نيالة إمّا من زوجها و إما من خِدْنِها، أو من هَلَب يَهْلُب إذا تابع؛ يقال: هَلَبت الريح؛ إذا تابعت الهبوب، و هَلَب الفرس؛ إذا تابع الجَرْي؛ لأنها تتابع أَمْرَين محبةً و نفاراً.
[هلل]
: إنَّ نَاساً كانوا بين الجبال فأتَوْه فقالوا: يا أَمير المؤمنين؛ إنَّا نَاسٌ بين الجبال لا نُهِلُّ الهلالَ إذا أهله الناس فبِمَ تأمرنا؟ قال: الوَضَح إلى الوَضَح، فإنْ خَفِي عليكم فأتمُّوا العدَّة ثلاثين يوماً ثم انسكوه.
أهلّ الهلال: إذا طلع. و أهلّ و استهل إذا أبصر- عن أبي زيد.
الوَضَح: الهلال، و هو في الأصْلِ البياض.
[هلب]
: خالد رضي اللّه تعالى عنه- قال- لما حضَرَتْه الوفاة: لقد طَلَبت القَتْلَ من مَظَانِّه، فلم يُقَدَّر لي إلا أن أَمُوتَ على فِرَاشي و ما من عملي شيء أَرْجَى عندي بَعْدَ لَا إِله إلا اللّه من ليلةٍ بتُّها و أنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي و السماء تَهْلُبُني.
أي تُمْطِرُني مطراً مُتَتَابعاً شديداً، و منه قولهم: ليلة هَالِبةٌ و هَلَّابَة.
[هلع]
: هشام بن عبد الملك- أهدى إليه الرعيل من الكعب ناقةً فلم يَقْبَلْها: فقال له:
يا أمير المؤمنين؛ لمه ردَدْتَ ناقتي، و هي هِلْوَاع مِرْيَاع مِرْبَاع مِقْرَاع مِسْياع مِيساع حَلْبَانة رَكْبَانَة! فقبِلَها و أَمر له بألف درهم.
الهِلْوَاع: الخفيفة الحدِيدَة، و منها قيل الهِلّع و الهِلَّعة للجَدْي و العَنَاق في قولهم: ما له هِلَّع و لا هِلَّعة لنَزَقِهما، و الأصلُ الهلع، و هو شدَّة الضجر و الجَزَع.
و المِرْيَاع: الكثيرة الأولاد، من الرّيْع و هو السماءُ؛ يُقال: أَرَاعت الإِبل و رَاعَتِ الإِبل.
و عن أبي خيرة الأعرابي: المِرْيَاع من الإِبل التي تَسْبِقُها في انطلاقها، ثم ترجع إليها بعد تقدُّمِها إياها. وَ قال القتيبي: هي التي يُسَافر عليها و يُعَاد؛ من رَاعَ يَرِيع؛ إذا رجع.
المِرْبَاع: التي تُبَكِّر بالحمل، و قيل: هي التي تَضَعُ في أَوَّلِ النتاج، و كذلك النخلة
[١] (*) [هلب]: و منه الحديث: لأن يمتلىء ما بين عانتي و هلبتي. و في حديث تميم الداري: فلقيهم دابَّةٌ أهلب. و في حديث المغيرة: و رقبةٌ هلباء. و في حديث أنس: لا تَهْلبوا أذناب الخيل. النهاية ٥/ ٢٦٨، ٢٦٩.