الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤ - الفاء مع الصاد
قال ابو عمرو: إذا كان رجل قائم بالباب قلت له: أَسْدِفْ؛ أي تَنَحَّ حتى يُضيء البيت.
قال أبو زيد: السُّدفة في لغة بني تميم: الظّلمة، و في لغة قيس: الضوء. و أنشد قول ابن مقبل:
[و ليلة قد جعلتُ الصبح موعدَها * * *صَدْرَ المطية] حتى تعرف السُّدُفا
و قال: يعني الضّوء.
الحَنْوة: أَنْ يُطَأْطىء رأسه و يقَوِّس ظهره؛ من حَنَوْت الشيء و حَنَيْته، إذا عطفته، و ناقة حَنْواء: في ظهرها احْدِيداب.
فشوش في (شب). ففشجَت في (مد). [الفشفاش في (جس)].
الفاء مع الصاد
[فصد]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- كان إذا نزل عليه الوَحْيُ تَفصَّد عَرَقاً.
أيْ تَصَبَّبَ، يقال تَفَصَّد، و انْفَصَد. و منه: الفاصدان مَجْرَيا الدّموع. و انتصاب عَرَقاً على التمييز.
[فصع]
: نهى (صلى اللّه عليه و سلم) عن فَصْع الرُّطَبة.
فصع، و فَصل، و فصى: أخَوات، يقال: فَصَع الشيءَ من الشيء؛ إذا خلعه و أخرجه، و فَصَع العِمامة، إذا حسرها عن رأسه، و فَصَعَتِ الدابةُ، إذا أَبْدَتْ حَيَاها مرّة، و أدخلته أخرى عند البَوْل.
أرَاد إخراجَها عن قِشرها لِتَنْضج عاجلًا.
[فصل]
*: ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما- قال سَعِيد بن جُبير: كُنَّا نختلفُ في أشياء، فكتبتُها في كتاب، ثم أتيتُه بها أَسأَله عنها، فلو علم بها لكَانت الفَيْصَل فيما بيني و بينه.
أي القَطِيعة الفاصلة فيما بيني و بينه.
[فصم]
*: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- قالت: رأيتُ النبيَّ (صلى اللّه عليه و سلم) ينْزَلُ عليه في اليوم
[١] (*) [فصل]: و منه في صفة كلامه عليه الصلاة و السلام: فَصْلٌ لا نزرٌ و لا هَذْرٌ. و في حديث وفد عبد القيس: فمُرْنا بأمرٍ فصل. و الحديث: من فَصَل في سبيل اللّه فمات أو قتل فهو شهيد. و الحديث: لا رضاع بعد فصال. و الحديث: أن العباس كان فصيلة النبي (صلى اللّه عليه و سلم). و في حديث أنس: كان على بطنه فصيلٌ من حجر. و في حديث ابن جبير: فلو علم بها لكانت الفيصل بيني و بينه. النهاية ٣/ ٤٥١، ٤٥٢.
[٢] (*) [فصم]: و منه في صفة الجنة: دُرَّة بيضاء ليس فيها قَصْمٌ و لا فَصْمٌ. و في حديث أبي بكر: إني-