الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٢ - القاف مع الصاد
و قيل: هي شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله.
و وجه ثالث: و هو أن تريد انتفاءَ اللون و ألَّا يبقى منه أَثَرٌ البتة؛ فضربت رؤية القَصَّةِ لذلك مثلًا؛ لأن رائي القَصَّة البيضاء غير راء شيئاً من سائر الألوان.
التَّكْليل: أن يحوطَها ببناء، من كَلَّلَ رأسَه بالإكليل؛ و جفنةٌ مُكَلَّلة بالسَّدِيف، و روضة مُكَلَّلة إذا حُفَّتْ بالنَّوْر. و قيل: هو أن يضرَبَ عليها كِلَل [١].
[قصم]
*: في ذكر أهل الجنة: و يُرْفع أهلُ الغُرَف إلى غُرَفهم في دُرّةٍ بيضاء لَيْسَ فيها قَصْم و لا فَصْم.
الكَسْر المُبِين بالْقاف، و غير المُبين بالفاء.
في دُرَّة: حال من أهل الغرفة؛ أي حاصلين في دُرَّة. و المعنى كل واحد منهم؛ كقولهم: كسانا الأمير حُلّة.
[قصع]
*: خطبهم على راحلته و إنها لَتَقْصَع بِجرَّتها.
أي تمضغها بشدة.
[قصف]
*: و عن مالك بن أنس ((رحمه اللّٰه)) تعالى: الوُقُوف على الدوابِّ بِعرفةَ سُنَّة، و القيامُ على الأقدام رُخْصة. أَنا و النَّبِيُّون فُرَّاطُ [٢] القَاصِفين.
من القَصْفَة؛ و هي الدّفعة الشديدة و الزَّحْمة. قال العجاج:
*
لِقَصْفَةِ الناسِ مِنَ المُحْرَنْجِم
* [٣] و سمعتُ قَصْفَةَ الناس، و هي من القَصْف بمعنى الكسر؛ كأَنَّ بعضَهم يَقْصِفُ بَعْضاً لِفَرْطِ الزِّحَام. و المرادُ بالقاصفين مَنْ يتزاحم على آثارهم من الأمم الذين يَدْخُلون الجنة.
و
في حديثه (صلى اللّه عليه و سلم): و الذي نَفْسُ محمد بيده لَمَا يُهِمُّني مِن انقصافِهم على باب الجَنّة أَهمّ عِنْدي مِنْ تَمَام شفاعَتِي.
[١] الكِللُ: القباب تبنى على القبور.
[٤] (*) [قصم] و منه الحديث: الفاجر كالأرزة صمَّاء معتدلة حتى يقصمها اللّه. و في حديث عائشة تصف أباها: و لا قصموا له قناة. و في حديث أبي بكر: فوجدت انقصاماً في ظهري. النهاية ٤/ ٧٤.
[٥] (*) [قصع] و منه في حديث عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فقصعته. و الحديث: نهى أن تُقصع النملة بالنواة. و في حديث الزبرقان: أبغض صبياننا إلينا الأقيصع الكمرة. النهاية ٤/ ٧٢، ٧٣.
[٦] (*) [قصف] و منه حديث أبي بكر: كان يصلي و يقرأ القرآن فيتقصَّف عليه نساء المشركين و أبنائهم و الحديث: شيبتني هود و أخواتها، قصَّفْن عليَّ الأمم النهاية ٤/ ٧٣، ٧٤.
[٢] فرَّاط، جمع فارط: أي متقدمون.
[٣] الرجز في أساس البلاغة (قصف).