الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٣ - الهاء مع الواو
وروي: تَهَاوش- بالتاء- جمع تَهْوَاش، قال:
* تأكل ما جمعت من تَهْوَاش*
و هو من هشت مالًا حراماً؛ أي جَمَعْتُه. و الهُوَاش بالضم: ما جمع من مالٍ حَلَالٍ و حرام.
وروي: تَهَاوش بالنون، فإنْ صحتْ فهي المظالم، و الإِجحافات بالناس من قولهم:
نهشه إذا جَهَده. و المنهوش المجهود. قال رؤبة:
كَمْ مِنْ خَلِيلٍ و أخٍ مَنْهُوشٍ * * *مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوش
و يجوز أن يكونَ من الهوش، و يقضي بزيادة النون فيكون نظيره قولهم: نَفَاطِير و نَبَاذِير و نَخَارِيب، من الفطر و التَّبْذِير و الخَرَابِ، و رَجلٌ نِفْرِجة في معنى فرج، و هو الذي لا يَكْتُم السر.
النَّهابر: المهالك. يقال: غَشِيَتْ بي النَّهَابِير؛ أي حملتني على أمرٍ شديد، و الأصل جمع نُهْبُورة؛ هو الرجلُ المُشْرِف، و قيل: الهوة.
[هوي]
: عن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي اللّه تعالى عنه- قال: كنت أبِيتُ عند حجرة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و كنتُ أَسْمَعُه إذا قام من الليل يقول: سُبْحٰانَ اللّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ الهَوِيَّ، ثم يقولُ: سبحان اللّه و بحمده الهَوِيَّ.
الهَوِيّ: طائفةٌ من الليل، يقال: مضَى هَوِيٌّ من الليل و هَزِيع، كأنه سُمِّي بالمصدر؛ لأن الليل يَهْوِي كلَّ ساعة، ألا ترى إلى قولهم: انْهَار الليل و تَقوَّضَ؛ و انتصابُه على الظرف.
[هود]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- أُتيَ بشارب فقال: لأبْعَثَنَّك إلى رجل لا تَأْخُذُه فيك هَوَادَةٌ، فبعث به إلى مطيع بن الأسود العَبْدي فقال: إذا أصبحت غداً فاضْرِبْه الحدّ، فجاء عمرُ و هو يضربُه ضرباً شديداً، فقال: قتلتَ الرجل! كَمْ ضَرَبْتَه؟ قال: ستين. قال:
أَقِصَّ عنه بِعِشْرِين.
الهَوادة: اللين.
أَقِصَّ عنه بعِشرين: أي اجعل شدَّةَ الضَّرْبِ الذي ضربته قِصَاصاً بالعشرين التي بقِيَتْ فلا تَضْرِبْه العشرين.
[هوت]
: عثمان رضي اللّه تعالى عنه- وددت أنَّ بيننا و بين العدوّ هَوْتة لا يُدْرَك قَعرُها إلى يوم القيامة.
الهَوْتَة و الهُوتَة: الهُوَّة.
[١] (*) [هود]: و منه في حديث ابن مسعود: إذا كنت في الجدب فأسرع السير و لا تهوِّد. النهاية ٥/ ٢٨١.