الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٦٦ - الكاف مع اللام
[كلل]
*: عن عائشة رضي اللّه عنها- دخل عَلَيَّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تَبْرُق أكاليل وَجْهِه.
الإِكليل: شِبْه عِصَابة مزيّنة بالجوهر. قال الأعشى في هَوْذة بن علي:
له أكاليل بالياقوت فصلها * * *صَوَّاغُها لا ترَى عَيْباً و لا طَبَعا
[١] جعلت لوجهه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- أكاليل على سبيل الاستعارة، كما جعل لبيد للشمال يداً، في قوله:
* إذا أَصْبَحَتْ بيدِ الشَّمال زِمَامُها* [٢]
و هو نوع من الاستعارة لطيف دقيقُ المسلك. و قيل: أرادت نواحي وجهه و ما أحاط به؛ من التكلّل و هو الإحاطة. و القول العربي الفَحْل ما ذَهَبْتُ إليه.
[كلم]
*: اتَّقَوا اللّه في النساء فإنما أخذتموهنَّ بأمانة اللّه، و استحللتم فُرُوجَهُنَّ بكلمة اللّه.
قيل: هي قوله تعالى: فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ [النساء: ٢٢٩].
و يجوز أن يُرَاد إذْنه في النكاح و التسرّي و إحلاله ذلك.
[كلب]
*: ذكر المُخْدَج [٣] فقال: له ثَدْي كثَدْي المرأة، و في رأس ثَدْيِه شُعَيرات كأنها كُلْبَة كَلْب أو كُلْبَة سنَّوْرٍ.
هي الشعر النابت في جانبي خَطْمِه، و يقال للشعر الذي يَخْرُز به الإسكاف كُلْبَة- عن الفرَّاء. و من فسَّرها بالمخاطب نظراً إلى محنى الكلاليب في مَخَالب البازي فقد أَبْعَد.
[٤] (*) [كلل]: و منه في حديث الاستسقاء: فنظرت إلى المدينة و إنها لفي مِثْل الإكليل. و الحديث: أنه نهى عن تقصيص القبور و تكليلها. و في حديث حنين: فما زلت أرى حدَّهم كليلًا و في حديث طهفة: و لا يوكل كَلُّكم. النهاية ٤/ ١٩٧، ١٩٨.
[١] البيت في ديوان الأعشى ص ١٠٧.
[٢] صدره:
و غداة ريحٍ قد وزعتُ وَ قرّةٍ
و البيت في ديوان لبيد ص ٣١٥.
[٥] (*) [كلم]: و منه الحديث: أعوذ بكلمات اللّه التامات. و الحديث: سبحان اللّه عدد كلماته. و الحديث:
إنا نقوم على المرضى و نداوي الكَلْمَى. النهاية ٤/ ١٩٨، ١٩٩.
[٦] (*) [كلب]: و منه في حديث الصيد: إن لي كلاباً مكلَّبة فأفتني في صيدها. و في حديث الرؤيا: و إذا آخر قائمٌ بكلُّوب من حديد. و في حديث أحد: أن فرساً ذبَّ بذنبه فأصاب كُلَّاب سيفه فاستلّه. النهاية ٤/ ١٩٥، ١٩٦.
[٣] المخدج: السقيم الناقص الخلق.