الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٨ - النون مع الطاء
مَدْمُولة: و مَدْبُولة: مُصْلَحة بالدَّمَال و هو السِّرْجين [١]، أو لأنه صلاح للمزرعة، سمي بالمصدر.
دبُول: خبر مبتدأ محذوف، و لا محلَّ للجملة لأنها مستأنفة.
[نطس]
: عمر رضي اللّه عنه- خرج من الخلاء قديماً فدعا بطعام فقيل له: أَ لَا تتوضَأ؟
فقال: لو لا التَّنَطُّس ما باليتُ أن أغْسِل يَدَي.
هو التأنّق في الطَّهارة و التقذّر، يقال: تَنطَّس فلان في الكلام إِذا تأَنَّق فيه، و إِنه ليَتَنَطَّس في اللبس و الطعمة، أي لا يلبس إِلّا حَسَناً؛ و لا يطعم إِلّا نظيفاً؛ و تنطَّس عن الأخبار و تَنَدَّس عنها: تأنَّق في الاستخبار. و رجل نَطِس و نَدِس، و منه النّطَاسِيّ لتأنقه: قال العجاج:
* و لَهْوَةِ اللاهي و إنْ تَنَطَّسا*
[نطع]
*: ابن مسعود رضي اللّه عنه- إِياكم و الاختلاف و التَّنَطُّع، فإنما هو كقول أحدكم: هلمّ و تعال.
هو التعمُّق و الغُلُو، و أصلُه التقعُّر في الكلام من النِّطَع، و هو الغَارُ الأعلى، ثم اسْتُعْمِل في كل تعميق، فقيل: تنطَّع الرجلُ في عمله إِذا تنطَّس فيه. قال أوّس:
و حشْو جَفِير من فروع غرائب * * *تنطَّع فيها صانعٌ و تأمَّلا
[٢] و منه
الحديث: هلك المُتَنَطِّعُون.
أي الغَالُون. أراد النهي عن التَّمَاري و التَّلَاج في القراءات المختلفة و أنَّ مرجِعَها كلها إلى وجه واحد من الحُسْنِ و الصَّوَاب.
[نطق]
*: ابن الزُّبير رضي اللّه عنه- إن أهل الشام نادوه يابن ذات النِّطَاقَيْن فقال: إِيِه و الإِله- أَوْ إِيهاً و الإِلَه.
* و تِلْكَ شَكَاةٌ ظاهرٌ عنك عارها*
مرَّ ذِكْرُ ذات النطاقين في (حو).
يقال إيهِ و هيهِ- بالكسر- في الاستزادة و الاستنطاق. قال:
* و وقفنا فقُلْنا إيهِ عن أمّ سالم*
و إيهَ و هيهَ- بالفتح، في الزَّجر و النهي، كقولك: إِيهَ حسبك يا رَجُل. و يقال؛ إِيهٍ و إِيهاً
[١] السرجين: السماد.
[٣] (*) [نطع]: و منه في حديث عمر: لن تزالوا بخير ما عجلتم الفطر و لم تنطَّعوا تنطَّع أهل العراق. النهاية ٥/ ٧٤.
[٢] البيت في ديوان أوس بن حجر ص ٩١.
[٤] (*) [نطق]: و منه في حديث عائشة: فعمدن إلى حُجَزِ مناطقهن فشققنها و اختمرن بها. النهاية ٥/ ٧٦.