الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٨ - القاف مع الطاء
صَفْوان رضي اللّه تعالى عنه- كان إذا قرأَ هذه الآية: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [الشعراء: ٢٢٧]- بَكَى حتى يُرى لقد انْدَقَّ قَضِيضُ زَوْره.
يَحْتَمِل- إنْ لم يكن مُصَحَّفاً عن قَصص، و هو المُشَاش [١] المغروزة فيه شَراسيف [٢] أطراف الأضلاع في وسط الصّدر- أن يصفه بالقَضِيض و هو المكسور لمآله إلى ذلك، و مُشَارَفَتِه له،
كقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «لَقِّنُوا موتاكم شهادة أن لا إله إلّا اللّه»
، و كقوله:
أقول لهم بالشِّعب إذ يَيْسِرونني * * *ألم تعلموا أن ابن فارس زَهْدم
و الزَّور: أعلى الصدر.
فتقضقضوا في (اط). فيقضقضها في (شج). اقتضها في (نط). القضيب في (فق).
فسنقضم في (خض). و اقض في (رف). و القضم في (عس). اقتضى مالك في (جو).
القاف مع الطاء
[قطف]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه:
خرجت معه في بعض الغَزوات، فبينا أنا على جَمَلي أسير، و كان جملي فيه قِطاف، فلحِق بي فضرب عُجَز الجمل بسوط، فانطلق أوسع جَمَلٍ ركبته قَطّ يُواهق ناقته مُواهقةً.
القِطاف- بوزن الحِرَان و الشِّماس: مقاربة الخُطى و الإبطاء، من القَطْف و هو القَطْع؛ لأن سيره يجيء مُقَطَّعاً غير مُطّرِد.
و نقيضه الوَساعة؛ و قد وَسُع فهو وَساع، و منه قوله: أوْسع جمل.
قَطّ: اسم للزمان الماضي، كَعَوْضُ للآتي.
المُوَاهقة: المباراة في السير، و اشتقاقها من الوَهَق، و هو الحبل المغار يُرْمَى به في أُنْشُوطة فيؤخذ به الدابّة و الإنسان، و منه وَهَقه عن كذا؛ أي حَبَسَه؛ لأن كل واحد من المتباريين كأنه يُريدُ غلبةَ صاحبه و حَبْسَه عن أنْ يسبقه.
[قطع]
*: إنّ رجلًا أتاه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليه مُقَطَّعاتٌ له.
[١] المشاش: رؤوس العظام.
[٢] الشراسيف: جمع شرسوف: و هو الغضروف المعلق بكل ضلع.
[٣] (*) [قطف] و منه الحديث: أنه ركب على فرسٍ لأبي طلحة يقطف. و الحديث: أقطف القوم دابة أميرهم. و الحديث: يجتمع النفر على القِطف فيشبعهم. و الحديث: تعس عبد القطيفة. النهاية ٤/ ٨٤.
[٤] (*) [قطع]: و منه الحديث: لما قدم المدينة أقطع الناس الدور. و الحديث: كانوا أهل ديوان أو مقطعين.
و في حديث اليمين: أو يقتطع بها مال امرىء مسلم. و الحديث: و لو شئنا لاقتطعناهم. و في حديث صلة الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. و في حديث أبي ذر: فإذا هي يقطَّع دونها السراب.-