الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٠ - الفاء مع الطاء
هما: إما فَصْلٌ أقْحِم بين المبتدأ و خبره، و في كان ضمير الشأن، أو هو مبتدأ خبره الموصول.
و أبواه: إما مبتدأ هذه الجملة خبره، و كان بمنزلته في الوجه الأول، أو اسمٌ لكان و خبره الجملة.
[ما، في] كما ليست الكافة في نحو قولك: فعلتُ كما فعلتُ؛ و لكنها الموصولة، و صلتُها تنتج، و الراجع محذوف؛ أي كالذي تنتجه الإبل؛ أَي تتوالده.
و قوله: مِنْ بهيمة: بيان للموصول.
[فطر]:
عمر رضي اللّه تعالى عنه- سُئل عن المَذْي فقال: هو الفَطْر. وَ رُوي: الفُطر
(بالضم).
الفَطْر (بالفتح): له وجهان؛ أن يكون مصدر فَطَرْتُ الناقة أَفْطُرها، و أَفطِرها، إذا حلبتها بأَطراف الأصابع؛ يقال: ما زلت أفْطُر الناقة حتى سعدْتُ؛ أي استكيت ساعِدَيّ.
أو مصدر فَطَر نابُ البعير؛ إذا شَقَّ اللحم فَطَلَع.
شَبَّه المَذْي في قِلَّته بما يُحتلب بالفَطْر؛ أو شبَّه طُلوعه من الإِحليل بطلُوع الناب.
و الفُطْر (بالضم): اسمُ ما يظهر من اللَّبن على إحليل الضَّرْع. قال المَرَّار:
بَازِلٌ أو أخلَفَتْ بازِلَها * * *عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُرْ
[١] [فطس]
* أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه- يُوشك أَنْ يَجِيء من قِبَلِ المشرق قَوْمٌ عِرَاض الوُجوه، فُطْس الأُنُف، صِغَار الأَعْين؛ حتى يُلْحِقُوا الزَّرْعَ بالزرع، و الضرع بالضرع؛ و الراويةُ يومئذٍ يُسْتَقى عليها أَحَبُّ إلَيَّ من أَلآء و شَاء.
الفَطَس: انخفاضُ قَصَبةِ الأَنْف؛ و منه فَطَس الحديدَ؛ إذا ضربه بالفِطِّيسِ [٢] حتى عَرَّضه؛ و الفَطَسة: أَنْف البقَرة لانخفاضه.
إلحاقُ الزرع بالزرع: أنْ يُعَمّ بالهلاك؛ أي إذا أهلكوا البعض لم يتركوا ما بقي غَيْرَ هالك؛ و لكنهم يُلحقونه به فلا يُبْقُونَ على شيءِ.
الراوِية: البعيرُ يُسْتقَى عليه.
اللأَى بِوَزْنِ اللَّعا: الثور؛ قال الطِّرماح:
كظهر اللأَى لو تُبْتَغي رَيَّةٌ بها * * *لَعيَّتْ نهاراً في بُطونِ الشَّواجن
[٣]
[١] البيت في لسان: العرب (فطر).
[٤] (*) [فطس]: و منه في صفة تمرة العجوة: فُطْسٌ خُنْسٌ. النهاية ٣/ ٤٥٨.
[٢] الفطيس: المطرقة العظيمة و الفأس (القاموس المحيط: فطس).
[٣] البيت في لسان العرب (لأي).