الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٢ - النون مع الفاء
و لو رُوي: تَرِكَتَه لكان وجهاً. و التَّرِكة. اسم للمتروك، كما أن الطَّلِبة اسم للمطلوب، و منها تركة الميت.
النخعي ((رحمه اللّٰه)) تعالى: كل شيء ليست له نَفْسٌ سائلة فإنه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا سقط فيه.
أي دم سائل.
[نفي]
: القرَظي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قال لعمر بن عبد العزيز حينَ استُخلف فرآهُ شَعِثاً؛ فقال له عُمر: ما لك تُدِيم إليّ النظر؟ فقال: أَنظر إلى ما نَفَى من شَعرِك و حالَ من لَوْنك.
قالوا نَفَيْتُه فنَفَى، نحو عُجْتُ بالمكان و عُجْتُ ناقتي و أنشدوا:
* و أصبح جَارَاكُمْ قتيلًا و نَافِياً [١]*
و معنى نَفَى: ذهب و تساقط، و انْتَفَى مثله. يقال: نَفَى شَعرُ الرجل و انْتَفَى، و كان بهذا الوادي شجر ثم انْتَفَى. و منه النافية، و هي الهِبْرِية [٢] تسقط من الشعرُ.
حال: تغيَّر.
كان عمرُ رضي اللّه تعالى عنه قبل الخلافة منعماً مُتْرَفاً فَيْنَان الشَّعْرِ، فلما استخلف تقشّف و شَعِث، فلذلك نَظر إليه نظرة متعجِّب من شَأْنه.
[نفج]
: في الحديث- في ذكر فِتْنَتَين: ما الأُولى عند الآخرة إِلا كنَفْجَة أرنب.
هي وثْبَتُها من مَجْثَمِها، يعني تَقْليل المدة؛ يقال: أَنْفَجت الأرنب فنَفَجَتْ.
[نفر]
: غَلَبت نُفُورتنا نُفُورَتَهم.
يقال لصحابة الرجل و قَرَابته الذين ينفرون معه إذا حزَبه أمرٌ: نَفْرَتُه و نُفْرَته و نَافِرَته و نَفْرُه و نُفُورَته.
و انتفاض في (حد). منفوسة في (خص) النِّفْرِية في (دح). و لا ينفر في (عق).
انتفجت في (ضا). نفجت في (قن). فانفر بها في (نس). و نفهت في (هج) و نفثه و نفخه في (هم). نافح فنافحوا في (خط). لا ننفس في (قد). النفاج في (بج). نفج في (خض).
انفارنا في (ري). منتفش في (هد). النفضة في (وط). نفاث في (زو) [تنفضهم في (ضر)].
[١] عجزه:
أصمّ فزادوا في مسامعه وقرا
و البيت للقطامي في لسان العرب (نفى).
[٢] الهبرية: ما طار من الريش، و ما يتعلق بأسفل الشعر، مثل النخالة من وسخ الرأس (القاموس المحيط:
هبر).