الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩١ - القاف مع الراء
[قري]
: مُرّة بن شراحيل ((رحمه اللّٰه)) تعالى- عوقب في تَرْكِ الجمعة، فذكر أنّ به، وجعاً يَقْري و يجتمعُ، و ربما ارْفَضَّ في إزاره.
أي يجمع لِمدَّة.
[قرطف]
: النَّخعي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- في قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [المدثر: ١]- قال: كان مُتَدَثِّراً في قَرْطَف.
هو القطيفة، و هو منها كَسِبَطْر من السَّبْط؛ أعني في الاشتراك في بعض الحروف.
[قرض]
: الحسن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قيل له: أَ كانَ أصحابُ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يَمْزَحُون؛ قال: نعم، و يتقارضون.
من القَريض و هو الشعر.
الزُّهْري ((رحمه اللّٰه)) تعالى- لا تصلح مُقارضة مَن طُعْمَتُه الحرام.
أهل الحجاز يسمون المضاربة القِراض و المُقارضة. و المعنى فيها و في المضاربة واحد؛ و هو العَقْد على الضَّرْب في الأرض و السَّعْيِ فيها، و قَطْعِها بالسير؛ من القَرْض في السير.
قال ذو الرمة:
إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ * * *[شِمالًا و عَنْ أيمانهنَّ الْفَوَارِسُ]
[١] [قرر]
: يحيى بن يَعْمَر ((رحمه اللّٰه))- كتب على لسان يزيد بن المهلّب إلى الحجاج؛ إِنَّا لقينا هذا العدوّ، فقتلنا طائفةً، و أسرْنا طائفةً، و لحقت طائفةٌ بقَرار الأودية، و أهْضَام الغِيطان، و بِتْنَا بعُرْعُرة الجبل، و بات العدو بِحَضِيضه. فقال الحجاج: ما يَزيدُ بِأَبي عُذْر هذا الكلام؟
فقيل له: إنّ يحيى بن يَعْمَر معه. فحُمِل إليه، فقال: أينَ وُلِدْت؟ قال: بالأهْواز. قال: فَأنَّى لك هذه الفصاحة؟ قال: أخذتُها عن أَبي.
القرار: جمع قَرارة، و هي المطمئنّ الذي يُسْتَنْقَع فيه الماء. قال أبو ذؤيب:
*
بقَرار قِيعَان سَقَاهَا وَابِل
* [٢] الأهضام: أحضان الأودية و أسافلها؛ و الهُضوم مثلها؛ الواحد هِضْم؛ من الهَضْم و هو الكسر؛ يقال: هَضَمه حقَّه؛ لأنها أضواج و مكاسر. و الهِضْم: فِعْل بمعنى مَفْعول؛ يُصَدِّقُه رواية أبي حاتم عن الأصمعي: المُهْتَضَم نحو الهِضْم.
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٣١٣.
[٢] عجزه:
واهٍ فأثجم برهة لا يُقْلِعُ
و البيت في ديوان الهذليين: ١/ ٥.