الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧ - الفاء مع الراء
لي! لا تخبرها فتتبع أخا بَكْر بن وائل بين سَمْع الأرض و بصرِها ليس معها رجل من قومها- و يروى: أبتغي الصُّحبة فذكروا حُريث بن حسان الشيباني؛ فَنَشَدْتُ عنه، فسألته الصّحبة.
قالت: فَصَحبْتُه صاحبَ صدق، حتى قدمنا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فصليتُ معه الغَداة حتى إذا طلعت الشمس دنوتُ فكنت إذا رأيت رجلًا ذا رُواء و قِشْر طمَح بصري إليه، فجاء رجل فقال: السلام عليكَ يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و عليك السلام، و هو قاعد القُرْفصاء؛ و عليه أسْمال مُلَيَّتَيْن؛ و معه عَسيب مَقْشُوٌّ غير خُوصتين من أعلاه. قالت: فتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام. ثم قال: يا رسولَ اللّه، اكتب لي بالدَّهناء؛ فقال: يا غلام، اكتب له. قالت: فَشُخِص بي؛ و كانت وَطني و دَاري، فقلت: يا رسولَ اللّه؛ الدَّهْنَاء مُقَيَّد الجمل و مَرْعى الغنم، و هذه نساء بني تميم وراء ذلك.
فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): صَدَقَت المسكينة المسلمة؛ المسلم أخو المسلم يَسعُهما الماء و الشجر، و يتعاونان على الفُتّان- و روي: الفَتّان و قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ أيلامُ ابن هذه أن يَفْصِل الخُطة و ينتصر من وراء الحَجزَة! فتمثل حُرَيث فقال: كنت أنا و أنت كما قال: حَتْفَها ضائنٌ تحمل بأظلافها.
الفَرْصَة و الفَرْسة: ريح الحَدَب؛ كأنها تَفرِس الظهر؛ أي تَدُقّه. و تفرصه؛ أي تَشقُّه؛ و أما قولهم: أنزل اللّه بك الفَرْسة، فقال أبو زيد: هي قُرحة في العين.
السُّبَيِّج: تصغير السَّبيج؛ و هو كساء أسود؛ و يقال له السَّبِيجة و السُّبجة. و عن ابن الأعرابي: السِّيبَج (بكسر السين و فتح الباء). قال: و أراه معرباً، و أنشد:
كانت به خُود صموت الدُّمْلُج * * *لَفّاء ما تحت الثياب السِّيبَجِ
تُرْتِكان: تَحْملان بعيريْهما على الرَّتكَان [١].
انْتَفَجَتْ: ارتفعت و ثَارَتْ من مَجْثَمها.
قال الأخفش. الْفَصْية: الفَرَج؛ يقال قد أدركتك الفَصْية؛ أي الخروج من أمرك الذي أنت فيه، و انفراجُه عنك، و قد انفصى الصيدُ من حبالته؛ أي انفصل و تخلّص. تفاءلتْ بانتفاج الأرنب أنها تَتَفَصّى من الغم الذي كانت فيه من قِبَل عَمِّ البنات.
ظُبَةُ السّيف: حَدّه مما يلي الطرف منه.
دَفَارِ: من الدَّفْر، و هو النَّتن.
الصَّلْت: المُصْلت من الغِمْد.
وأل و واءل: إذا لَجأ.
الحِواء: بيوت مُجتمعة على ماء.
[١] الرتكان: السير السريع. الفائق في غريب الحديث/ ج ٣/ م ٢