الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٧٠ - النون مع الباء
حرف النون
النون مع الهمزة
[نأنأ]
: أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه- طُوبَى لمَنْ ماتَ في النَّأْنَأَة.
أي في بدء الإِسلام، حين كان ضعيفاً قبل أن يكثر أنْصارُه و الداخلون فيه.
يقال: نأنأت عن الأمر نَأْنَأَةً؛ إذا ضعفت عنه و عجزت، مثل كأْكأْت. و منه رجل نأنأة و نأْنَاء و نُؤْنُوء: ضعيف عاجز. و قالوا: نَأْنَأْتُه بمعنى نَهْنَهته، و منه قالوا للضعيف: مُنأْنأ، لأن الضعيف مكفوف عما يُقْدِم عليه القوي، و مطاوعه تَنَأْنأَ.
و منه
حديث علي رضي اللّه عنه: إنه قال لسليمان بن صُرَد، و كان تَخَلَّفَ عن يوم الجمل ثم أتاه بعد: تَنَأْنأتَ و تربصت و تَراخَيت؛ فكيف رأيت اللّه صنع؟
و يجوز أن يُريد حين كان الناس كافِّين عن تهييج الفِتَن هادئين.
[نأج]
: في الحديث: ادْعُ رَبَّك بأَنأَج ما تَقْدر عليه.
النَّئِيج، و النَّئيم و النَّئيت أخوات في معنى الصَّوْت؛ يقال: نأج إلى اللّه إذا تضرّع إليه و جأر، و نَأَجَت الريح، و ريح نَأجة و نَؤُوج؛ أراد بأَضْرَعِه و أَجّأَره.
و تنأنأت في (رح). النآئد في (عش).
النون مع الباء
[نبذ]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- نهى عن المنابذة و الملامَسة.
المنابذة: أنْ يقولَ لصاحبه انْبِذْ إليّ المتاع أو أنْبِذه إليكَ. و قد وجب البَيْعُ بكذا.
و قيل: هو أن يقول إذا أنْبَذْتُ الحَصَاةَ فقد وَجَبَ البيع.
و هو نحو حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
أنه (صلى اللّه عليه و سلم) نهى عن بَيْع الحصاةِ.
[١] (*) [نبذ]: و منه الحديث: فأمر بالستر أن يُقطع، و تُجعل له منه و سادتان منبوذتان. و في حديث سلمان:
و إن أبيتم نابذناكم على سواد. و في حديث أم عطية: نُبْذَةُ قُسْطٍ و أظفار. النهاية ٥/ ٦، ٧.