الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢١ - القاف مع اللام
و كانت تقول: أنت قالُونُ؛ أي رجلٌ صالح. فهربت منه بعد ذلك. فقال:
قد كنتُ أَحسِبني قالُون فانطلقَتْ * * *فاليومَ أَعْلَم أَني غَيْرُ قَالُون
[١] [قلع]
*: سعد رضي اللّه تعالى عنه- لمَّا نودي ليخرُجَ مَنْ في المسجد إلّا آلَ رسول اللّه و آل عليّ خرجنا نَجُرُّ قِلَاعنا.
هو جمع قَلْع؛ و هو الكِنْف [يكون فيه زاد الراعي و متاعُه]. و في أمثالهم: شَحْمَتِي في قَلْعِي؛ أي خرجنا نَنْقُل أَمتِعتَنا.
[قلل]
*: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- ذكر الرِّبَا، فقال: إنه و إنْ كَثُر فهو إلى قُلّ.
القُلُّ و القِلَّةُ كالذُّل و الذِّلة، يعني أنه مَمْحُوق البَرَكة.
[قلب]
: كان الرجالُ و النساءُ في بني إسرائيل يصلُّون جميعاً، و كانت المرأةُ إذا كان لها الخيلُ تَلْبَس الْقَالِبَين تَطَاوَلُ بهما لخليلها، فألقى عليهنّ الحيض.
فسر القَالِبَان بالرّقيصين من الخَشَب؛ و الرَّقيص: النَّعْل- بلغة اليمن. و إنما أُلْقِي عليهنّ الحيض عقوبةً لئلا يَشْهدنَ الجماعة مع الرجال.
[قلي]
: أبو الدَّرْدَاء رضي اللّه تعالى عنه- وَجَدْتُ النَّاسَ اخْبُرْ تَقْلَهْ.
يقال: قَلَاه يَقْلِيه قِلًى و قَلاءً و مَقْلِية، و قَلِيَه يَقْلَاه: أَبْغَضْه، و الهاء مزيدة للسَّكْت.
و المعنى: وجدتُ الناسَ، أي عَلِمْتُهم، مَقُولًا فيهم هذا القول: أي ما منهم أَحَدٌ إلّا و هو مَسْخُوط الفعل عند الخبْرَة.
ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما- لو رأيت ابن عمر ساجداً لرأيتَه مُقْلَوْلِياً.
أي مُتَجافِياً مستوفِزاً. و منه: فلان يتقلَّى على فراشه؛ أي يَتَمَلْمَلُ و لا يستقرّ و الباب يدل على الخِفَّة و القَلَق.
[قلح]
: كَعْب ((رحمه اللّٰه)) تعالى- سُئل هل للأرض من زَوْج؟ فقال: ألم تروْا إلى المرأة إذا غاب زوجُها تقَلَّحَتْ و تنكبت الزِّينة؛ فإذا سمِعَتْ به قد أَقبل تعطَّرت و تصنَّعت، إنّ الأرض إذا لم ينزل عليها المطر ارْبَدَّت و اقشعرَّت.
[١] البيت في لسان العرب (قلن).
[٢] (*) [قلع]: و منه في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): إذا مشى تقلَّع. و في حديث ابن أبي هالة في صفته: إذا زال زال قلعاً.
و في حديث جرير: قال: يا رسول اللّه إني رجل قِلْعٌ فادع اللّه لي. و في حديث علي: أحذِّركم الدنيا فإنها منزل قُلْعة. و الحديث: لا يدخل الجنة قلَّاع و لا ديبوب. النهاية ٤/ ١٠١، ١٠٢.
[٣] (*) [قلل] و منه في حديث عمرو بن عبسة: قال له: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى يستقل الرمح بالظل. و الحديث: كأن الرجل تقالَّها. و في حديث عمر: قال لأخيه زيد لما ودَّعه و هو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي أراه بك. النهاية ٤/ ١٠٣، ١٠٤.