الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٦ - الهاء مع الياء
[هيل]
: إنَّ قوماً شكَوْا إليه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سُرْعَةَ فناء طعامهم. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أَتكِيلون أم تَهيلون؛ فقالوا: نَهيل. قال: فكيلوا و لا كلُّ شيءٍ أَرْسَلْتَه إرسالًا مِنْ طعام أو رمل أو تراب فقد هِلْتَهُ هَيْلًا.
و منه
حديث العلاء بن الحضرمي رضي اللّه تعالى عنه: إنه أوصاهم عند مَوْته- و كان مات في سفر: هِيلُوا عليَّ هذا الكثيبَ و لا تَحْفِرُوا لي فأحبسكم.
[هيت]
: نَفَى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مخنَّثيْن يسمَّى أحدُهما هِيتاً و الآخر مَاتِعاً.
قال ابنُ الأعرابي: إنما هو هِنْب فصحَّفَهُ أصحابُ الحديث. قال الأزهري: رواه الشافعيُّ و غيره رحمهم اللّه، و أظنه الصواب.
[هيد]
*: قيل له (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في المسجد: يا رسولَ اللّه؛ هِدْه. فقال:
بَلْ عَرِيش كَعرِيش موسى.
أي أصَلِحْه، و قيل: معناه اهْدمه ثم أصْلِحْ بناءَه، من هَادَ السَّقْف.
[هيق]
: لما انْتَهَى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أُحد، فصلَّى بأصحابه انْخَزَل عبد اللّه بن أُبيّ من ذلك المكان في كَتيبة كَأَنه هَيْق يَقْدُمُهم.
أي ظَليم.
[هين]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- النساءُ ثلاث فهَيْنَة لَيْنَةٌ عفيفة مسلمة تعين أهْلَها على العيش و لا تُعينُ العيش على أهلها؛ و أُخرى وِعاءٌ للولد؛ و أخرى غُلٌّ قَمِل، يضَعُه اللّه في عُنُق من يشاء، و يَفُكُّه عمن يشاء.
و الرجال ثلاثة: رجلٌ ذو رأي و عقل، و رجلٌ إذا حَزَبه أمرٌ أتى ذَا رأيٍ فاستشاره؛ و رجلٌ حائِرٌ بائِرٌ لا يَأْتَمر رَشَداً و لا يُطيعُ مُرْشِداً.
أي هَيِّنَةٌ لَيِّنَةٌ؛ فخفف.
كانوا يغلون بالقِدِّ و عليه الشعر فيقمل على الأسير.
حَزَبَه: أصابَه.
بائِر: هالك.
الائتمار: الاستبداد، و هو افتعال من الأمر، كأنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه فائتمر، أي امتثل.
[١] (*) [هيد]: و منه الحديث: كلوا و اشربوا و لا يهيدنكم الطالع المصعد. و في حديث ابن عمر: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هِدته. النهاية ٥/ ٢٨٦، ٢٨٧.
[٢] (*) [هين]: و منه الحديث: المسلمون هينون لينون. و في صفته (صلى اللّه عليه و سلم): ليس بالجافي و لا المهين. النهاية ٥/ ٢٨٩، ٢٩٠.