الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٣ - الميم مع التاء
مُؤْقى هذا، و أَنه تَرْكُ مثالٍ غريب إِلى مِثْلِهِ في الغَرَابة.
الإماق في (صب). المائة البقرة في (بج).
الميم مع التاء
[متخ]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- أتي بأبي شُمَيْلَة و هو سَكْرَان فقبضَ قَبْضَةً من ترَاب فضرب بها وَجْهَه، ثم قال: اضربُوه، فضربوه بالثياب و النِّعَال و المَتِّيخة-
و روي: أُتِي بشارب فأمرهم بجَلْدِه؛ فمنهم مَنْ جَلده بالعَصَا، و منهم من جَلَدَه بالنَّعْل، و منهم من جَلَدَه بالمِتِّيخة.
و روي: خرج و في يده مَتْيَخة في طرفها خُوصٌ معتمداً على ثابت بن قيس.
عن أبي زيد: المِتّيخة و المَتِّيخة. العصا. و عن بعضهم: المِتِّيخَة المطرق من سَلَم، على مثال سِكِّينة بتشديد التاء.
و المِطْرَق: اللَّيِّن الدقيق من القَضْبان، و يكون المِتّيخ من الغُبَيْرَاء [١]؛ و هو ما لَانَ و لَطُف من المَطَارق، و كل ما ضُرِب به مِتِّيخَة من دِرَّة أو جَرِيدة أو غير ذلك؛ من مَتَخ اللّه رقبَته، و مَتَخَه بالسهم إذا ضَرَبه، و قالوا في المِتْيَخة: إنها من تَاخَ يَتُوخ، و ليس بصحيح؛ لأنها لو كانت منه لصحَّت الواو، كقولك: مِسْوَرة [٢] و مِرْوَحَة و مِحْوَقة [٣]، و لكنها مِنْ طَيَّخَهُ العذاب؛ إِذا ألحَّ عليه، و دَيَّخَه إذا ذَلَّلَه، لأنّ التاء أخت الطاء و الدال، كما اشتقّ سيبويه قولهم: جمل تَرَبُوت من التَّدْرِيب، و ليس لهذا الشأن إلّا الحذَّاق من أصحابنا الغَاصَةِ على دقائق علم العربية و لَطَائِفة التي يجفو عنها و عن إدراكها أكثر الناس.
[متع]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- قال مالك بن أوس بن الحَدَثَان: بينا أَنا جالس في أهلي حِينَ مَتَع النهار إذا رسولُه، فانطلقتُ حتى أَدْخُل عليه، و إذا هو جالس في رُمالِ سرير.
أي تَعَالى النهار، من الشيء الماتع؛ و هو الطويل. و منه: أمتع اللّهُ بك. قال المسيَّب بن عَلَس:
و كأن غِزْلَان الصَّرَائِم إذْ * * *مَتَع النهار و أَرْشَقَ الحَدَقُ
[٤]
[١] الغبيراء: نبات.
[٢] المسورة: الوسادة.
[٣] المحوقة: المكنسة.
[٥] (*) [متع]: و منه الحديث: أنه نهى عن نكاح المتعة. و الحديث: أنه حرَّم المدينة و رخَّص في متاع الناضح النهاية ٤/ ٢٩٢، ٢٩٣.
[٤] البيت في لسان العرب (رشق)، و في اللسان «الصريمة» بدل «الصرائم».