الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٢٠ - الياء مع الدال
يقال: فلان ما يُنْضِجُ كُرَاعاً و ما يَسْتَنْضِج: إذا كان عاجزاً لا كِفَاية فيه و لا غَنَاء. قال الجعدي:
بالأرض استاهُهُمُ عَجْزاً و أنفهم * * *عند الكَوَاكِب بَغْياً يَا لِذَا عَجَبَا [١]
و لو أصابوا كُراعاً لا طعام بها * * *لم يُنْضِجُوها و لو أُعْطُوا لَها حَطَبَا
و قال اللِّحياني: يقال للضعيف: فلان لا يُفَقِّىءُ البيض و لا يَرُدّ الرَّاوِيَة، و لا يُنْضِجُ الكُرَاع.
الضَّبُع: مثل للشدة و القَحْط.
الظَّهِير: القويُّ الظَّهْرِ.
نَسْتَفِيء سُهْمَانه: أي نسترجعها غُنْماً.
الياء مع الدال
[يدي]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- قال في مُنَاجَاتِه ربَّه: و هذه يَدِي لك.
يقولون: هذه يَدِي لك؛ أي انْقَدْتُ لك، فاحتكم عليّ بما شِئْتَ.
و يقال في خلافه: خَرَج فلان نازع يد؛ أي عصى و نَزَع يَدَه من الطاعة.
علي رضي اللّه تعالى عنه- مَرَّ قَوْمٌ من الشُّراة بقومٍ من أصحابه و هم يَدْعُونَ عليهم.
فقال: بِكُمُ اليَدَان.
أَيْ حَاقَ بالدَّاعِي منكم ما يَبْسُط به يَدَيْه من الدَّعْوَة، و فَعَلَ اللّه به ما يَقُولُه. أو هو من قولهم: لا تَكُنْ بك اليَدَان، أي لا تكن بك طَاقَةٌ لرَيْبِ الزمان؛ فيؤثِّر فيك بآفاتِه و بَلَايَاهُ؛ من قولهم: يد لِي به، و ليس لِي به يَدَان؛ أي طَاقةٌ، كأنه قِيل: كانت بكم طاقَةُ الزمان فهلكتم و غلبْتُم.
طلحة رضي اللّه تعالى عنه-
قال قبيصة: ما رأيتُ أحداً أَعْطَى للجزيل عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَة بن عبيد اللّه.
اليَدُ: النعمة؛ أي عن ظَهْرِ إنعام مبتدأ من غير أن يكون مكافأةً على صَنِيع.
و كان طلحةُ من الأجْوَادِ الأسْخِيَاء، و كان يُقَال له طَلْحَة الخير، و طَلْحَة الفياض، و طَلْحَة
[١] البيتان في ديوان الجعدي ص ٢١٢.
[٢] (*) [يد]: و منه الحديث: عليكم بالجماعة، فإن يد اللّه على الفسطاط. و الحديث: اليد العليا خير من اليد السفلى. و الحديث: المسلمون تتكافأ دماؤهم و هم يَدٌ على من سواهم. و في حديث سلمان: و أعطوا الجزية عن يدٍ. و الحديث: أنه قال لنسائه: أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً. و في حديث الهجرة: فأخذ بهم يد البحر. النهاية ٥/ ٢٩٣، ٢٩٤.