الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٦ - الهاء مع الراء
أقرأ البَقرة في لَيْلة فأدَّبَّرَها أحبُّ إليّ من أن أقرأَ كما تقول هَذْرَمَةً.
هي السُّرْعَةُ في الكلام و المَشي.
و الهَذْرَبَة و الهَرْبَدَة نحوها. و قال أبو النجم [يذم رجلًا]:
* و كانَ في المجلس جَمَّ الهَذْرَمَة [١]*
هذبوا فهذبوا في (قو). يهذب في (عو). مهذرة في (حي). هيذرة في (شه).
الهاء مع الراء
[هرف]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إن رُفْقَةً جاءَتْ و هم يَهْرِفون لصاحبٍ لهم، و يقولون: يا رسول اللّه؛ ما رأينا مثلَ فلان: ما سِرْنا إلا كان في قِرَاءة، و لا نزلنا إلا كان في صَلاة.
الهَرْف: الإِطناب في المَدْح؛ و منه المثل: لا تَهْرِفْ بما لا تعرِف.
[هرب]
: قال له (صلى اللّه عليه و آله و سلم) رَجُل: يا رسولَ اللّه؛ ما لي و لعيالي هارِب و لا قارِب غيرها.
أي صادِرٌ عن الماء و لا وَارِد عنه غيرها، يعني لا شيء لنا سواها.
[هرت]
: أَكَل (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كَتِفاً مُهَرَّتَةً ثم مسح يده بمسح ثم صلّى.
هَرَت اللحم و هَرَده و هَراه بمعنى.
[هرو]
*: إن حنيفة النَّعَم أتاه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأَشْهَدَه ليتيم في حِجْرِه بأربعين من الإِبل التي كانت تسمى المطيبة في الجاهلية. فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم): فأَيْنَ يتيمك يا أبا جذيم و كان قد حمله معه؟ قال: هو ذاك النائم و كان يشبه المحتلم. فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لعَظُمَتْ هذه هِرَاوَةُ يَتِيم.
يريد شخص اليتيم و شِطَاطه [٢]؛ شبَّهه بالهِرَاوَة و هي العصا.
[هرد]
: في ذكر نزول المسيح (صلوات اللّٰه عليه): ينزل عند المَنَارَةِ البيضاء شرقي
[١] تمامه:
ليناً على الداهية المكتمة
و الرجز في لسان العرب (هذر).
[٣] (*) [هرا]: و منه في حديث أبي سلمة: أنه (صلى اللّه عليه و سلم) قال: ذاك الهراء شيطان وكِّل بالنفوس. و في حديث سطيح:
و خرج صاحب الهراوة. النهاية ٥/ ٢٦١.
[٢] الشطاط، كسحاب و كتاب: الطول و حسن القوام.