الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٧ - القاف مع الراء
قال (صلى اللّه عليه و سلم): «إياكم و الإقراد». قالوا: يا رسولَ اللّه؛ و ما الإقراد؟ قال: الرجلُ منكم يكون أميراً أو عاملًا فيأتيه المِسكين و الأرْملة، فيقول لهم: مكانكم حتى أَنْظُرَ في حوائجكم، و يأتيه الشريفُ و الغني فَيُدْنيه و يقول: عَجِّلوا قضاءَ حاجتِه و يُتْرَك الآخرون مُقْرِدِين.
يقال: أَخْرَدَ. سَكَت حَياء؛ و أقْرَد: سكت ذُلًّا. و أصْلُه أَنْ يقع الغرابُ على البعير فيلقط منه القرْدان، فَيقرّ لِمَا يجِدُ من الراحة.
و يحكى أنَّ اليَزيدي قال للكِسائي: يَأْتينا مِنْ قِبَلِك أشياء من اللغة لا نعرفها. فقال الكِسائي: و ما أنْتَ و هذا! ما مَعَ الناس من هذا العلم إلّا فضلُ بُزَاق! فأَقْرَدَ اليَزيديّ.
[قرص]
*: قضى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في القَارِصَة و القَامِصة و الواقصة بالدِّية أثلاثاً.
هُنّ ثلاث جوارٍ كُنّ يلعبن فَتَرَاكَبْن، فَقَرصت السّفلى الوسطى فَقَمَصَتْ؛ فسقطت العليا فَوُقِصَتْ عُنقها، فجعل ثُلُثي الدِّية على الثِّنْتَيْن، و أسْقَط ثُلُثَ العليا؛ لأنها أعَانَتْ على نفسِها.
[قرم]
*: دخل (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على عائشة رضي اللّه تعالى عنها و على الباب قِرَام ستْر.
هو ثوب من صوفٍ فيه ألْوان من العُهُون [١]، و هو صَفِيق يُتَّخَذُ سِتْراً، أوْ يُغَشَّى به هَوْدج، أو كِلَّة. و قوله: قِرَام سِتْر، كقولك ثوبُ قَميصٍ- و
يروى: كان على باب عائشة قِرَامٌ فيه تماثيل.
[قرص]
: قال (صلى اللّه عليه و سلم) لأم قَيْس بنت مِحْصَن في دَمِ الحَيضِ يُصيبُ الثوبَ: حُتِّيِه بِضِلَعٍ [٢] و اقْرُصِيهِ بماءٍ و سِدْر.
و
روي أن امرأة سألته عن دَمِ المَحيض، فقالَ: قَرِّصِيه بالماءِ.
القَرْص: القبضُ على الشيء بأطرافِ الأصابع مع نَتْرٍ [٣]. و منه: قَرَصَتِ المرأة العجينَ، و قَرَّصته، إذا شَنَّقَتْهُ لتبسطه، أي قطعته، و منه لحم مشَنَّق، أي مُقَطَّع. و الدمُ و غيرُه
[٤] (*) [قرص]: و منه في حديث ابن عمير: لَقَارصٌ قمارصٌ. النهاية ٤/ ٤٠.
[٥] (*) [قرم]: و منه الحديث: أنه كان يتعوَّذ من القَرمَ. و في حديث الضحية: هذا يومٌ اللحم فيه مقروم.
و في حديث جابر: قرمنا إلى اللحم، فاشتريت بدرهم لحماً. و في حديث علي: أنا أبو حسن القَرْمُ.
النهاية ٤/ ٤٩.
[١] العهن: الصوف.
[٢] الضلع: العود، و الأصل فيه ضلع الحيوان، فسمي به العود الذي يشبهه.
[٣] النتر: الجذب.