الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦١ - الميم مع النون
المختار- لما قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلَاح.
قال النضر: المِلَاح المِخْلَاة، بلغة هُذَيل. و أنشد:
ربَّ عَاتٍ أتَوْا به في وثَاق * * *خاضع أوْ بِرَأسِه في مِلَاحِ
و قيل: هو سنان الرمح أيضاً؛ أي جعل رأسه في مخلاة و علّقها، أو نَصَبَهُ على رَأْسِ رُمْح.
[ملط]
: في الحديث: يُقْضَى في المِلْطَى بِدَمها.
المِلْطِي و المِلْطَاة- و في كتاب العين: المِلْطَاء بوزن الحِرْبَاء.
و عن أبي عبيد: المِلْطَى لقِشْرَة بين لحم الرأس و عَظْمه؛ و هي السِّمْحاق؛ كأنَّ العظم قد مُلِطَ به كما تُمْلَطُ الحائط بالطِّين. و قيل له سِمْحَاق لرَقَّته، و يقال لِلغَيْمِ الرقيق سَمَاحِيق؛ و سَمَاحيق السَّلى. ثم إنهم قالوا للشَّجة التي تَقْطَع اللحم كلّه و تبلغ هذه القشرة مِلْطَى و سِمْحَاق؛ تسمية لها باسم القِشْرَة، و الميمُ في المِلْطَى من أصل الكلمة، بدليل قولهم:
المَلِط [١]، و الأَلِفُ إِلْحَاقِيّة كالتي في مِعْزَى و دِفْلَى [٢]، و المِلْطَاة كالحِفْرَاة [٣] و العِزْهَاة [٤].
و المعنى أن الحكومة فيها ساعة يشج لا يُسْتَأْنَى لها و لا يُنْتَظَر مصير أَمْرِها.
و قوله: بدمها في موضع الحال، و لا يتعلَّق بيَقْضِي، و لكن بعامل مُضْمَر، كأَنَّه قِيل:
يُقْضَى فيها ملتبسةٍ بدمها، و ذلك في حال الشجِّ و سيلان الدم.
الملأ في (طع) و في (ست). الأملوج في (صب). ملك الأملاك في (نخ). المل في (سف). ملىء في (ذم). ملحاء في (نم). [و الاستملاق في (رف). من ملة في (خذ).
مملقها في (زف). مليلة في (ذو). يملخ في (بض). مملكة في (قن). ملأ كسائها في (غث). أملكوا العجين في (ري)].
الميم مع النون
[منح]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- من مَنَح مِنْحَة وَرِق، أوْ منَح لبناً كان له كعَدْلِ رَقَبة أو نَسَمة.
مِنْحة الوَرِق: القَرْض، و مِنْحة اللَّبَنِ أن يُعِير أَخاه ناقته أو شَاتَه فيحتلبها مدّة ثم يردّها.
[١] الأملط: من لا شعر على جسده.
[٢] الدفلى: نبت مر.
[٣] الحفراة: نبات.
[٤] العزهاة: العازف عن اللهو و النساء، أو اللئيم الذي لا يكتم بغض صاحبه.