الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٨٢ - النون مع الخاء
فصِنف تعلموه للمِرَاءِ و الجهل.
و صِنفٌ تعلَّموه للاستطالة و الخَتْل.
و صِنف تعلَّموه للتفقّه و العقل.
فصاحب التفقه و العقل ذو كآبةٍ و حُزْن، قد تنحَّى في بُرْنُسِه، و قام الليل في حِنْدِسِه؛ قد أَوْكَدَتاه يَدَاه، و أعْمدَتاه رِجْلاه؛ فهو مُقْبِلٌ على شَأْنه، عارفٌ بأهْلِ زمانه، قد استوحش من كلِّ ذي ثقةٍ من إخوانه، فشد اللّه من هذا أركانَه، و أعطاه يوم القيامة أمانَه- و ذكر الصنفين الآخرين.
تنحَّى: أي تعمّد للعبادة، و توجَّه لها و صار في ناحيتها قال:
تَنَحَّى له عمرٌو فشكَّ ضُلُوعَه * * *بنافِلةٍ نَجْلاء و الخيلُ تَضْبُر
[١] أو تجنَّبَ الناس و جعل نفسه في ناحيةٍ منهم.
و وَكَده و أوكَده و وَكَّده بمعنى، إِذا قَوَّاهُ.
قال أبو عبيد: عَمَدْت الشيء إِذا أقمته، و أعْمَدْتَه إِذا جعلت تحته عمداً، يريد أنه لا ينفكُّ مصلِّياً معتمداً على يديه في السجود، و على رجليه في القيام، فوصف يَدَيْه و رجليه بذلك ليؤذن بطول إعماله لها.
و يجوزُ أن يكونَ أوْكَدتاه من الوَكد و هو العَمَل و الجهد، و أعْمَدتاه من العَمِيدِ، و هو المريض، و يريد أنَّ دوام كونه ساجداً و قائماً قد جهده و شفّه.
الألف: علامة التثنية، و ليست بضمير، و هي في اللغة الطائية.
نحلة في (بر). نحلًا في (دح). متناحرتان في (سد).
النون مع الخاء
[نخر]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إِنَّ أَصحابَ النّجاشي كلّموا جعفر بن أبي طالب، فسألوه عن عيسى (عليه السلام)؛ فقال جعفر: هو عبد اللّه و كَلَمِتُهُ ألقاها إِلى العَذْرَاء البَتُول؛ فقال النّجاشيّ: و اللّه ما يزيدُ عيسى على ما تقولُ مِثْلَ هذه النُّفاثة من سِوَاكي هذا.
و فيه: إِن عَمْرو بن العاص دخلَ على النَّجَاشي، و هو إِذْ ذَاك مُشْرِك. فقال النَّجاشي:
نَخِّزوا- و روي: نَجِّروا
، بالجيم.
[١] البيت بلا نسبة في لسان العرب (نحا)، و روايته في لسان العرب:
تنحَّى له عمرو فشكّ ضلوعه * * *بمُدْرَنْفِقِ الخلجاء و النقع ساطعُ
[٢] (*) [نخر]: و منه في حديث الزبرقان: الأُفيطس النَّخَرة. النهاية ٥/ ٣٢.