الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٥ - النون مع الغين
ينعق في (لق). و أنعما في (را) بنعشه في (زف). بنعمان في (دح). ناعق في (رب).
و الناعجات في (جد). أنعمت في (هب). نعثلا في (وذ). نعما في [رع].
النون مع الغين
[نغش]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- مرَّ برَجلٍ نُغَاش، فخرَّ ساجداً، ثم قال:
أسألُ اللّهَ العافية.
و روي: نعَاشِيّ.
هو أقصر ما يكون من الرجال، و الدِّرْحَاية نحوه.
قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم): من يَأْتيني بخبر سَعْدِ بن الرَّبيع؟ قال محمدُ بن سلمة الأَنصاري: فمررتُ به وَسَط القَتْلَى صريعاً في الوادي، فناديتُه فلم يُجِبْ، فقلت: إنَّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أرسلني إليك، فتنَغَّش كما يتنَغَّش الطير.
كل هَامَّة أو طائر تحرَّك في مكانه فقد تنغّش. قال ذو الرمة يصف القِرْدَان:
إذا سَمِعَتْ وَطْءَ المَطيِّ تنغَّشَتْ * * *حشاشاتُها في غَيرِ لَحمٍ و لا دَمِ
[١] يريد القِرْدَان، و منه النُّغَاشِيّ لضَعْف حَرَكتِه.
[نغف]
*: ذكر يَأْجُوج و مَأْجُوج، و إنّ نبيّ اللّه عيسى (عليه السلام) يحضر و أصحابه فيرغب إلى اللّهِ فيرسل عليهم النَّغَف في رِقَابهم، فيصبحون فَرْسَى كموتِ نفسٍ واحدة، ثم يرسلُ اللّهُ مطراً فيغسل الأَرض حتى يتركَها كالزَّلَفَة.
النَّغَف: دودٌ تكون في أنوف الإِبل و الغنم، و أَنْغَف البعير: كَثُر نَغَفُه. و يقال لكل رأس نغفَتَان و من تَحَرُّكِهما يكونُ العُطَاس. و يقال للذي يُحْتَقر: إنما أنت نَغفَة.
و أصحابَه: عطف على اسم إن، أو هو مفعول معه. و لا يجوز أن يرتفع عطفاً على الضمير في يحضر، لأنه غير مؤَكّد بالمنفصل.
فَرْسَى: جمع فَرِيس و هو القتيل، و أصل الفَرْس دَقّ العنق، ثم سُمِّيَ به كلُّ قتل.
الزَّلَفَة: المِرآة. قال الكسائي: كذا تسميها العرب، و جمعها زَلَف، و أنشد لطَرَفة:
يقذِفُ بالطلح و القَتَادِ على * * *مُتُون رَوْضٍ كأنّها زَلَفُ
[٢]
[١] البيت في ديوان ذي الرمة ص ٦٣٠، و لسان العرب (نغش)، و في الديوان و اللسان «الركاب» بدل «المطيِّ».
[٣] (*) [نغف]: و منه في حديث الحديبية: دعوا محمداً و أصحابه حتى يموتوا موت النغف. النهاية ٥/ ٨٧.
[٢] البيت في تاج العروس (زلف).