الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣١٦ - النون مع الغين
و قيل: هي الإِجَّانة الخضراء. و عن الأصمعي: إنّهُ فسر الزَّلَف في بيت لبيد:
حتى تَحَيَّرت الدِّيَار كأَنّها * * *زَلَف و أُلْقِي قِتْبُها المَحْزُومُ
[١] بالمصانع.
و قال أبو حاتم: لم يَدْرِ الأصمعي ما الزَّلَف، و لكن بلغني عن غيره أن الزَّلَف الأَجَاجِين الخُضْر.
[نغر]
: إن ابناً لأمّ سُليم كان يقال له أَبو عمَير، و كان له نُغَر، فقيل: يا رسول اللّه؛ مات نُغَر؛ فجعل يقول: يا أَبا عُمَير؛ ما فعل النُّغَيْر.
هو طائر صغير أحمر المِنْقَار، و يُجْمَع على نِغْران، و يقولون: حنطة كأنها مناقير النِّغْرَان.
[نغض]
*: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- وصف رسولَ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: و كان نَغَّاضَ البطن. فقال له عمر: ما نَغّاضُ البَطْن؟ فقال: مُعَكّن البَطْنِ؛ و كان عُكَنُه أحسنَ من سبائك الذهب و الفِضَّة.
النَّغْض النَّهْضُ: أخوان، يقولون: نغضنا إلى القَوْم و نَهَضْنَا، و لَمّا كان في العُكَن نُهوض و نُتُوء عن مستوى البَطْنِ قيل للمعكَّن: نَغّاض البَطن.
و يحتمل أن يبنى فَعّالًا من الغضون، و هي المكاسِرُ في البطن المعكَّن على القلب.
[نغر]
: جاءته رضي اللّه تعالى عنه امرأةٌ فذكرت أن زوجَها يأتي جاريتَها، فقال: إن كنتِ صادقةً رَجمْناه، و إن كنتِ كاذبةً جلَدْنَاك، فقالت: ردُّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَة.
أي مغتاظة يَغْلِي جَوْفي غَلَيان القِدْر.
يقال: نَغَرت القِدْر تَنْغِر و نَغِرت تَنْغَر، و فلان يتَنغَّر على فلان، أي يَغْلِي عليه غَيْظاً.
[نغض]
: ابن الزبير رضي اللّه تعالى عنه- لما احترقت الكعبة نَغَضَتْ و أخافت. فأَمر بصَوَارٍ فنُصِبَتْ حولها، ثم ستر عليها، فكان الناسُ يطوفون مِنْ ورَائِها، و هم يبنون في جَوْفِها.
أي تحرّكت. يقال: نَغَضَ يَنْغِضُ نَغْضاً و نُغُوضاً و نَغَضاناً.
الصَّارِي: دَقَل السفينة بلغة أهل الشام، و الجمع صَوَارٍ. و الصَّارِي: المَلَّاح أيضاً.
[١] البيت في ديوان لبيد ص ١٢٣.
[٢] (*) [نغض]: و منه في حديث سلمان في خاتم النبوة: و إذا الخاتم في ناغض كتفه الأيسر. و في حديث عبد اللّه بن سرجس: نظرت إلى ناغض كتف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و الحديث: و أخذ ينغض رأسه كأنه يستفهم ما يقال له. النهاية ٥/ ٨٧.