الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٠ - القاف مع الراء
فقال: دَعَا قومَه إلى عبادة اللّه فضربوه على قَرْنَيْه ضَرْبَتَيْن، و فيكم مثله
، يعني نفسه الطاهرة؛ لأنه ضُرب على رأسه ضَرْبتين؛ إحداهما يوم الخَنْدق، و الثانية ضربة ابن مُلْجم.
قال (صلى اللّه عليه و سلم) في الضالة: «فِيهَا قَرينَتُها مِثْلُها؛ إن أدَّاها بعد ما كَتمها، أو وُجِدَتْ عنده فعليه مِثْلها».
أي من وَجَد الضالّة فلم يعرِّفها حتى وُجِدَت عنده فعليه عُقوبة له أخرى مَعها يَقْرِنُها إليها، و يجب أن تكون القرينةُ مثلها في القيمة؛ لما
يُروى [عن عمر رضي اللّه تعالى عنه]:
أن عَبِيداً لحاطب سَرَقوا ناقةً من رجل من مُزَيْنة، فنحروها فقطعهم. و قال لحاطب: إني أراك تُجيعهم؛ ثم ألزمه ثمانمائة درهم و كانت قيمةُ الناقة أربعمائة؛ عقوبةً.
[قرظ]
*: أُتِيَ (صلى اللّه عليه و سلم) بهدية في أَدِيمٍ مَقْروظ.
هو المدبوغ بالقَرَظ، و هو ورَق السَّلَم. و قد قَرَظه يَقْرِظه. و منه تَقْرِيظ الرجل، و هو تزيينك أمره. قال الشماخ:
*
عَلَى ذَاك مَقْرُوظٌ مِنَ الجِلْدِ مَاعِزُ
* [١] [قرن]
: في حديث موادعته (صلى اللّه عليه و سلم) أهلَ مكة و إسلام أبي سفيان- أَن أَبا سفيان رأى المسلمين لما قام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى الصلاة قاموا، فلما كَبَّر كبروا، فلما رَكَع ركعوا، ثم سجد فسجدوا، فقال للعباس: يا أبا الفضل، ما رأيت كاليوم قَطّ طاعة قومٍ، و لا فارس الأكارِم، و لا الروم ذات القرون.
فيه ثلاثة أقاويل: أحدها أنها الشعور و هم أصحاب الجُمِم الطويلة. و الثاني أنها الحُصون، و قد مَرّ قُبيل في حديث كَعْب ما يصدقه. و الثالث ما في
قوله (صلى اللّه عليه و سلم): فارسُ نَطْحَة أو نَطْحَتَيْن، ثم لا فارس بعدها أبداً، و الروم ذات القُرُون، كلما هلك قَرْن خلف مكانه قَرْن أهل صَخْر و بَحْر، هيهات آخر الدهر.
كاليوم: أي كطاعة اليوم.
و لا فارس؛ أي و لا طاعة فارس؛ فحذف المضافَ و أقامَ المضافَ إليه مقامه.
[قرب]
*: عن سعد بن أبي وَقّاص رضي اللّه عنه- قال: خرج عبدُ اللّه، يعني أبا
[٢] (*) [قرظ]: و منه الحديث: لا تقرظوني كما قرظت النصارى عيسى. و الحديث: أنّ عمراً دخل عليه و إن عند رجليه قَرَظاً مصبوراً. النهاية ٤/ ٤٣.
[١] صدره:
و بُرْدانِ من خالٍ و سبعون درهما
و البيت في لسان العرب (معز).
[٣] (*) [قرب]: و منه الحديث: من تقرّب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً. و الحديث: الصلاة قربان كل تقي.