الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - الميم مع الياء
الميم مع الياء
[ميل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- لا تهلك أُمتي حتى يكون التَّمايُل و التَّمَايُز و المَعَامِع.
أي مَيْلُ بعضهم على بعض، و تَظَالُهم و تَمَيُّز بعضهم عن بعض، و تحزُّبهم أحزَاباً لوقوع العصبيّة.
و المَعَامِع: الحروب و الفِتَن، من معمعة النار [١].
[ميط]
*: عمر رضي اللّه تعالى عنه- كان أبو عثمان النّهديُّ يكثر أنْ يقولَ: لو كان عُمَر مِيزاناً ما كانَ فيه مَيْطُ شَعْرَةٍ.
مالَ و مادَ و ماطَ أخوات. قال الكسائي: ماط عليَّ في حُكْمِه يَميط، و في حكمه عليَّ مَيْط: أي جَوْرٌ. و قال أبُو زَيْد مثلَ ذلك و أنشد لحميد الأرقط:
حتى شفى السّيفُ قُسُوط القَاسِطِ * * *و ضِغْن ذي الضِّغْنِ و مَيْطَ المائط
و قال أَيمن بن خُرَيم:
إنَّ للفتنة مَيْطاً بينَنَا * * *فرُويَد الميط منها يَعْتَدلْ
[ميث]
*: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- أمكر الناسَ بشَيءٍ و هو على المنبر، فقام رجال؛ فقالوا: لا نَفْعَلُه، فقال: اللهمّ مِثْ قُلُوبَهم كما يُمَاثُ المِلْحُ في الماء؛ اللَّهُمَّ سلِّط عليهم غُلام ثقيف، اعلموا أنَّ مَنْ فازَ بكم فقد فازَ بالقِدْحِ الأخْيَب.
ماثه يميثه و يَمُوثه: أذابه.
و قيل لأعرابي مِنْ بَنِي عُذْرة: ما بالُ قلوبكم كأنها قلوب طيرٍ تَنْماث كما يَنْماث الملْحُ في الماءِ؟ أما تَجَلَّدُون. فقال: إنا ننظر إلى مَحَاجِر أَعْينٍ لا تنظرون إليها.
القِدْح الأخيَب: الذي لا نصيبَ له.
[ميل]
: الأشعري رضي اللّه تعالى عنه- قال لأَنَس: عُجِّلَت الدّنيا و غُيِّبَت الآخِرة، أَمَا و اللّه لو عايَنُوها ما عَدَلُوا و لا مَيّلوا.
[٢] (*) [ميل]: و منه في حديث أبي ذر: دخل عليه رجل فقرب إليه طعاماً فيه قلّه، فميَّل فيه لقلته. و في حديث الطفيل: كان رجلًا شريفاً شاعراً مَيِّلًا. و في حديث القيامة: فُتدنى الشمس حتى تكون قدر ميل. النهاية ٤/ ٣٨٢.
[١] معمعة النار: صوت الحريق.
[٣] (*) [ميط]: و منه في حديث الإيمان: أدناها إماطة الأذى عن الطريق. و في حديث بدر: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). النهاية ٤/ ٣٨٠، ٣٨١.
[٤] (*) [ميث]: و منه في حديث أبي أسيد: فلما فرغ من الطعام أماثته فسقته إياه. النهاية ٤/ ٣٧٨.