الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٥٤ - الميم مع الكاف
الميم مع القاف
[مقل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إذا وقع الذُّباب في الطعام- و روي:
بالشراب فامْقُلُوه؛ فإن في أحد جَناحيه سُمّاً و في الآخر شفاء، و إنه يقدّم السمّ و يؤخر الشفاء.
المَقْل و المَقْس: أَخوان، و هما الغَمْس؛ و هو يُماقِله و يُماقسه و يُقامِسه، أي يغاطه.
و منه المَقْلَة حَصَاة القَسم، لأنها تُمْقَلُ في الماء.
[مقط]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- قدم مكة؛ فسألَ مَنْ يَعْلَمُ موضع المقام؟ و كان السَّيْلُ احتمله من مكانه، فقال المطلب بن أبي وداعه السهمي: أنا يا أمير المؤمنين؟ قد كنتُ قدَّرْتَهُ و ذَرَعتُه بمَقَاط عندي.
هو حبل صغير يكادُ يقوم من شدة إغارَتِه، و الجمع مُقُط، قال الراعي يصف حميراً:
كأنها مُقُطٌ ظلَّت على قَيم * * *من ثُكْدَ و اغتمست في مائِه الكَدِرِ
[١] و منه قيل: مَقَطْتُ الإِبل و مَقْطُتها إِذا قطرتها، و شددت بعضها إلى بعض، و مَقَطَه بالإيمان إِذا حَلَّفه بها.
[مقو]
: عثمان رضي اللّه تعالى عنه- ذكرته عائشة رضي اللّه عنها فقالت: مَقَوْتُمُوه مَقَوْ الطّسْتِ ثم قَتَلْتُوه.
مَقَاه يَمْقُوه و يَمْقِيه، إِذا جَلَاه. و يقال: امْقُ هذا مَقْوَك مالك، أي صُنْه صِيانَتك مالك.
[مقل]
: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- قال في مَسْح الحَصَى في الصَّلاة مرَّةً، و تَرْكُهَا خير من مائة ناقة لمُقْلَةٍ.
أي من مائة مُخْتارة يختارها الرجل على مُقْلته، أي على عينه و نظره.
و
جاء في حديث ابْنِ عُمَر: من مائة ناقة كلها أَسْوَد المُقْلَة.
و قد ذُكِرَ.
الميم مع الكاف
[مكن]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- اقرُّوا الطيرَ على مَكُناتها- و روي: مُكُناتها.
المَكِنات: بمعنى الأمكنة، يقال: الناس على مَكناتهم و سَكِناتهم و نَزِلاتهم و ربعاتهم؛ أي على أمكنتهم و مَسَاكنهم و مَنَازلهم و رباعهم. و قيل المَكِنة من التمكّن كالتَّبِعة و الطَّلِبة،
[٢] (*) [مقل]: و منه في حديث عبد الرحمن و عاصم: يتماقلان في البحر. و في حديث ابن لقمان: قال لأبيه:
أرأيت الحبة تكون في مقل البحر؟. و في حديث علي: لم يبق منها إلا جرعة كجرعة المقلة. و في حديث ابن عمر: خير من مائة ناقة كلها أسودُ المقلة. النهاية ٤/ ٣٤٧، ٣٤٧.
[١] البيت في معجم البلدان لياقوت (ثكد).