الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٤ - القاف مع الياء
القاف مع الهاء
[قهز]
: عليّ رضي اللّه تعالى عنه- إنّ رجلًا أتاه و عليه ثوبٌ من قَهْز. فقال: إنّ بَنِي فلانٍ ضربُوا بني فلان بالكُناسة؛ فقال عليّ: صدَقَني سِنَّ بَكْرِه
. القَهْز و القِهز: ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرْعِزَّى، ربما خالطه الحرير.
صدَّقه عليّ رضي اللّه عنه؛ و هو مثل يُضْرب لمن يأتي بالخبر على وجهه، و أصله مذكور في كتاب المستقصى.
يقهق في (شر). القهقرى في (حو).
القاف مع الياء
[قيه]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- إنَّ رجلًا من اليَمَن قال له: يا رسول اللّه؛ إنا أهلُ قَاهٍ؛ فإذا كان قاهُ أحدنا دَعَا من يُعِينه، فعملوا له فأطْعَمَهم و سقاهم من شراب يقال له المِزْر. فقال: أَ لَهُ نَشْوة؛ قال: نعم. قال: فلا تَشْربُوه.
الْقَاهُ: أن يَدْعُوَ فيُجَاب؛ و يأمر فيُطَاع. قال رُؤْبَة:
تاللّه لو لا النارُ أَنْ نَصْلَاها * * *أَوْ يَدْعُو النَّاسُ عَلَينا اللّه
* لمَا سَمِعْنا لأَمِير قاهَا* [١]
و اسْتَيْقَه مَقْلوب منه. و فيه دليل على أن عينَه ياء؛ قال المُخَبَّل السَّعْدي:
و رَدُّوا صُدُورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهتْ * * *إلى ذِي النُّهَى و اسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ
[٢] و عن ابن الأعرابي: يقال: وَقِه يَقِه، و اتَّقَهَ يَتَّقِهُ؛ إذا أَطاع. و الْقَاهُ مقلوبٌ منه. كما قُلِب الجَاهُ من الوَجْهِ. وَ على قوله الياءُ في اسْتَيْقَه مقلوبة من واو، كقولهم: أَيْنُق.
المِزْر: نبيذ الشعير.
[قين]
*: دخل أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه و عند عائشة قَيْنَتَان تغنِّيان في أيام مِنًى، و النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مُضْطَجع مُسَجًّى ثوبه على وَجْهِه. فقال أبو بكر: أَ عِنْدَ رسول اللّه يُصْنَعص هذا؟ فكشف النبيُّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن وجهه، و قال: دَعْهن فإنها أَيامُ عيد- و روي: أنه دخل و عندها جاريتان من الأنصار تُغِنِّيَان بشعرٍ قِيلَ في يوم بُعَاث.
[١] الرجز: في لسان العرب (قيه).
[٢] البيت في لسان العرب (قيه).
[٣] (*) [قين]: و منه الحديث: نهى عن بيع القينات. و الحديث: أنا قيَّنْت عائشة. و في حديث العباس: إلا الإذخر فإنه لقيوننا. و في حديث خباب: كنت قيناً في الجاهلية. و في حديث الزبير: و إن في جسده أمثال القيون. النهاية ٤/ ١٣٥.