الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤١٧ - الهاء مع الياء
أي لا يأتي برَشَد من قِبَل نَفْسِه و لا يقبل قَوْل غيره.
[هيم]
*: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال في قوله تعالى: فَشٰارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [الواقعة: ٥٥].
هَيام الأرض و هو ترابٌ يخالطه رَمْل يُنَشِّفُ الماء نَشْفاً.
يحتمل تفسيرُه وجهين: أحدهما أن يريد أن الهِيم جمع هَيام جُمِع على فُعُل، ثم خفّف و كُسرت الفاء محافظةً على الياء.
و الثاني: أن يذهبَ إلى المعنى، و أنَّ المراد الرّمال الهِيمُ، يقال: رمل أهيم و رِمَال، و هو الذي لا يُرْوَى.
[هيعة]
: مُعَاوِيةُ رضي اللّه تعالى عنه- قال لسلمة بن الخَطَل: كأَنِّي أَنْظُر إلى بيتِ أبيك بمَهْيَعَةٍ بطُنُبِه تَيْسٌ مَرْبُوط، و بفِنَائه أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ يُحْلَبْنَ في مِثْلِ قُوَارَةِ حافر العَيْر، تَهْفُو منه الريح بجانب، كأنَّه جناح نَسْر.
مَهْيَعَة: هي الجُحْفَةُ ميقات أهل الشام؛ مَفْعَلة من التهيّع و هو الانبساط؛ و منه طريق مَهْيَع: واسع. قال:
* بالغُورِ يَهْدِيها طريقٌ مَهْيَعُ*
الغُبْرُ: بقية اللبن، يريد لبنهنَّ قليل كالغبر.
قُوَارة الحافر: ما تقوَّر من باطنه، يصف محلبه بالصِّغَر لِلُؤْمِه.
تَهْفُو منه: أي من البيت.
بجانب: أي بكسر، و هو في صِغَره كَجَناح النَّسْر.
[هيب]
*: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه- الإِيمانُ هَيُوب.
أي يُهَاب أَهله، و قيل: يهاب المؤمن الذنوب و يَتَّقِيها.
[هيس]
: أبو الأسود الدؤلي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- عليكم فلاناً فإنه أَهْيَس أَلْيَس أَلَدُّ مِلْحَس، إن سئل أرَزَ، و إن دُعِي انتهز- و يروى: إِنْ سُئِل ارْتَزَّ، و إِن دُعِي اهتزَّ.
الأهيس: الذي يَدُور.
الأَلْيَس: الذي لا يَبْرَح، يقال: إِبلٌ لِيسٌ على الحوض.
أي يدور في طَلَبِ شيء يأكله و يَقْعُد عما سوى ذلك.
[١] (*) [هيم]: و منه في حديث الاستسقاء: اغبرَّت أرضنا و هامت دوابنا. و في حديث ابن عمر: أن رجلًا باعه إبلًا هيماً. و في الحديث: فدفن في هَيام من الأرض. النهاية ٥/ ٢٨٩.
[٢] (*) [هيب]: و منه في حديث ابن الزبير في بناء الكعبة: و أهاب الناس إلى لطحة. النهاية ٥/ ٢٨٦.