الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٩٢ - اللام مع الحاء
أي صارت لَجْبَة؛ و هي التي خفَّ لبنها. و قيل: إنها في المعز خاصة، و مثلها من الضأن الجَدُود؛ قال:
عَجِبت أبناؤُنَا من فِعْلِنا * * *إذْ نَبيع الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجَابْ
[١] و نظير لجَّبت نَيَّبت [٢] و عَوَّد [٣].
و في كتاب العين: لَجُبَت لجُوبة.
الرِّبَاب قبل الوِلادة؛ أي لعلك اشتريتها بعد خروجها من الرِّباب، و هو وقت الغَزْر.
في الحديث: [في الجنة] أَلنْجوجُ يتأجَّجُ من غَيْرِ وقود.
هو العودُ الذكي كأنه الذي يلجّ في تَضَوُّع رائحته. و قد ذكر سيبويه فيه ثلاث لغات:
أَلَنْجَج و أَلَنْجُوج و يَلَنْجُوج. و حكم على الهمزة و النون بالزيادة حيث قال: و يكون على أَفَنَعْل في الاسم و الصفة، ثم ذكر أَلَنْجَج و أَلَنْدَد.
اللجب في (ار). لجينا في (دك). تلجَّمي في (كر). اللجبة في (مح). اللج في (نشّ). إذا التج في (اج). و تلجم في (ثف).
اللام مع الحاء
[لحب]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)-
كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إذا صلَّى الصبح قال- و هو ثَانٍ رِجْلَه: سبحانَ اللّه و بحمده، و الحمد للّه، و أَسْتَغْفِر اللّه، إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ تَوّٰاباً- سبعين مرة. ثم يقول: سَبْعِين بسَبْعِمائة. لا خَيْر و لا طَعْم لمن كانت ذنوبُه في يوم واحدٍ أكثر من سبعمائة. ثم يستقبلُ الناسَ بوَجْهِه فيقول: هل رأى أحدٌ منكم رؤيا؛ قال ابن زِمْل الجُهَنِي. قلت: أنا يا رسول اللّه. قال: خَيْرٌ تلقّاه، و شَرٌّ تَوَقَّاه، و خير لنا و شرٌّ على أعدائنا، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ*، اقصص.
قلت: رأيتُ جميعَ الناس على طريق رَحْبٍ لَاحِب سَهْل، فالناسُ على الجَادَّة مُنْطَلِقُون؛ فبينا هم كذلك أَشْفَى ذلك الطريقُ [بهم] على مَرْج [٤] لم تَرَ عَيْني مثلَه قط، يَرِفُّ رفيفاً يَقْطُر نداوةً. فيه من أنواع الكلأ؛ فكأني بالرَّعْلَة الأولى حين أَشْفَوْا على المَرْج كَبَّروا، ثم أَكَبُّوا رواحِلَهم في الطريق فلم يَظْلِموه يميناً و لا شمالًا.
[١] البيت للمهلهل بن ربيعة في لسان العرب (لجب).
[٢] نيبت الناقة: صارت هرمة.
[٣] عوَّد البعير: إذا مضت له ثلاث سنين بعد بزوله أو أربع، و لا يقال للناقة عودت.
[٥] (*) [لحب]: و منه حديث أم سلمة: قالت لعثمان: لا تعفِّ سبيلًا كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لحبها النهاية ٤/ ٢٣٥.
[٤] المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرح فيه الدواب.