الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٩ - اللام مع الياء
يقال: لاط حبُّه بقلبي يَلُوط و يَلِيط. و عن الفراء: هو أَلْيَط بالقلب منك، و ألوط، و هذا لا يَلِيط بك؛ أي لا يليق.
و اللياطُ حقُّه أن يكونَ من الياء، و لو كان من الواو لقيل لِوَاط. كما قيل: قوام، و جِوَار.
و المراد به الرِّبا لأنه شيء لِيط برأس المال، و كلُّ شيء أُلْصقَ بشيء فهو لِيَاط، يعني ما كانوا يُرْبُون في الجاهلية أبطله (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و ردَّ الأمر إلى رأس المال. كقوله تعالى: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ [البقرة: ٢٧٩].
[ليس]
*: ما مِنْ نبيّ إلّا و قد أَخْطَأَ أَوْ هَمّ بخطيئة ليس يحيى بن زكريا.
ليس تقع في كلمات الاستثناء، يقولون: جاءني القوم لَيْسَ زَيْداً، [كقولهم: لا يكون زيداً]، بمعنى إلّا زيداً. و تقديره عند النحويين: ليس بعضُهم زيداً، و لا يكونُ بعضهم زيداً، و مؤداه مُؤَدى إلَّا. قال الهذلي:
لا شيء أسرع مني لَيْسَ ذا عُذر * * *أو ذَا سَبيب بأعلى الرَّيْدِ خَفَّاق
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنه قال لزيد الخيل: ما وصِف لي أَحدٌ في الجاهليَّة فرأيتُه في الإسلام إلّا رأيته من دون الصّفة لَيْسَك.
و في هذا غرابة من قِبَل أن الشائِع الكثير إيقاعُ ضمير خبر كان و أخواتها منفصلًا، نحو قوله:
لئن كان إياه لقد حال بَعْدَنا * * *[عن العَهْدِ و الإِنسان قد يتغيَّرُ [١]]
و قوله:
ليس إيَّايَ و إيا * * *كَ و لا نَخْشَى رَقِيبا
[٢]
[٣] (*) [ليس]: و منه في حديث أبي الأسود: فإنه أهْيَسُ ألْيَسُ. النهاية ٤/ ٢٨٥.
[١] البيت من الطويل، و هو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص ٩٤، و تخليص الشواهد ص ٩٣، و خزانة الأدب ٥/ ٣١٢، ٣١٣، و شرح التصريح ١/ ١٠٨، و شرح المفصل ٣/ ١٠٧، و المقاصد النحوية ١/ ٣١٤، و بلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ١٠٢، و شرح الأشموني ١/ ٥٣، و المقرب ١/ ٩٥.
[٢] البيت من مجزوء الرمل، و هو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص ٦٧، و خزانة الأدب ٥/ ٣٢٢، و بلا نسبة في شرح المفصل ٣/ ٧٥، ١٠٧، و الكتاب ٢/ ٣٥٨، و لسان العرب (ليس)، و المقتضب ٣/ ٩٨، و المنصف ٣/ ٦٢.