الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٩ - الكاف مع الياء
[كهكه]
: الحجاج- كانَ قصيراً أصْعَر [١] كُهَاكِهاً.
هو الذي إذا نظرت إليه [رأيته] كأنه يضحك و ليس بضاحك، من الكَهْكَهة [٢].
[كهه]
: في الحديث: إنّ ملك الموت قال لموسى (عليه السلام)- و هو يريد قَبْضَ رُوحه: كُهَّ في وجهي.
الكَهَّة: النكهة، و قد كَهَّ و نَكَهَ، و كُهَّ يا فلان، و انْكَهّ، أي أَخْرِجْ نَفْسك. و يقال: إِبل كَهَاكه؛ و هي تُكَهْكِه؛ إذا امتلأَتْ مِنَ الرَّعي حتى ترى أنفاسَها عاليتها من الشبع- و يروى:
كَهْ في وَجْهِي، بوزن خَفْ. و قد كَاهَ يَكَاهُ، كخاف يخاف.
[الكهدل في (عص)].
الكاف مع الياء
[كيل]
*: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- إنَّ رجلًا أتاه و هو يُقَاتِلُ العدوَّ؛ فسأله سَيْفاً يُقَاتِل به؛ فقال له:
فلعلَّك إن أعطيتُك أَنْ تقوم في الكَيُّول! فقال: لا. فأعطاه سَيفاً فجعل يقاتِلُ به و هو يرتجز و يقول:
إني امْرُؤٌ عاهَدَني خَلِيلي * * *أَنْ لا أقومَ الدَّهْرَ في الكَيُّولِ [٣]
أَضْرِبْ بسيفِ للّهِ و الرسولِ * * *[ضَرْبَ غُلَام ماجدٍ بُهْلُولِ]
فلم يزل يقاتل به حتى قُتِل.
و هو فَيْعول؛ مِنْ كال الزَّند يَكِيل كَيْلًا؛ إذا كَبَا، و لم يخرج ناراً؛ فشُبِّه مؤخر الصفوف به، لأنه مَنْ كان فيه لا يقاتل، و يقال للجبان: كَيُّول أيضاً، و قد كَيَّل. و يَعْضُد هذا الاشتقاق قولهم: صَلَد الرجل يَصْلِد إذا فَزع و نَفَر؛ شُبِّه بالزَّند إذا صَلَد.
و عن أبي سعيد: الكيُّول ما أشرف من الأرض، يريد تقوم فَوْقَه فتبصر ما يصنع غيرُك.
ذهب إلى المعنى، فقال: عاهدني خليلي، و حقه أن يجيء بالضمير غائباً.
ليس إِسكان الباء مثله في (فاليوم أشربْ)؛ لأنه مُدْغم، و لا كلامَ في جوازه في حال السَّعة.
[كيس]
*: قال (صلى اللّه عليه و سلم) لجابر في الجمل الذي اشتراه منه: أَتُرى إنما كِسْتُكَ لآخذَ
[١] الأصعر: المتكبر، لأنه يميل بخده و يعرض عن الناس بوجهه.
[٢] الكهكهة: أي القهقهة.
[٤] (*) [كيل]: و منه الحديث: المكيال مكيال أهل المدينة، و الميزان ميزان أهل مكة. النهاية ٤/ ٢١٨.
[٣] الرجز بلا نسبة في لسان العرب (بهلل).
[٥] (*) [كيس]: و منه الحديث: الكيِّس من دان نفه و عمل لما بعد الموت. و الحديث: أي المؤمنين أكيس و الحديث: فإذا قَدِمْتم فالكَيْسُ الكَيْسُ. النهاية ٤/ ٢١٧.