الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٨ - الكاف مع الباء
الكاف مع الباء
[كبا]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ما أحد من الناس عَرضْتُ عليه الإسلامَ إلَّا كانت له عنده كَبْوَة غير أَبي بكر فإِنّه لم يتلعْثَم- و يروى: ما عَكَم عنه حين ذكرتُه له، و ما تردَّدَ فيه.
الكبوة: الوَقْفَة كوَقْفَة العاثر.
و التَّلَعْثُم و العُكوم نحوها أو قريب منها. يقال: قَرأَ فلان فمَا تَلَعْثَم و ما تَلَعْذَم؛ أي ما توقف و لا تحبَّس قال القيم العبسي:
رسول من الرَّحمن يتلو كتابه * * *فلمّا أَنارَ الحقُّ لم يَتَلَعْثَم
و ليس أحدُ الحرفين بدلًا من صاحبه.
و نحوهما حذَوْت و حَثوْت، و قَرَبٌ حَذْحَاذ و حَثْحَاث، و عَكَم و عَكَفَ و عَكَر و عَكَل و عَكَظ و عَكَا أخوات: في معنى الوقوف و ما يقرب منه.
إِنَّ ناساً من الأنصار قالوا له (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنَّا نسمع من قومك، حتى يقول القائل: إنما مَثلُ محمد مَثَل نَخْلةٍ تنبتُ في كِبَا.
و
عن العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه أنه قال: يا رسول اللّه؛ إنّ قريشاً جلسوا فتذاكروا أَحْسابهم، فجعلوا مَثَلك مثَل نَخْلة في كَبوة من الأرض.
و
عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): أنه قيل له: يا رسول اللّه؛ أين ندفن ابْنَك؟ قال: عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون. و كان قبرُ عثمان عند كِبَا بني عَمْرو بن عوف.
الكِبا: الكُناسة، و جمعه أَكْبَاء، و الكُبَة بوزن قُلَة و ظُبَة: نحوها.
و قال أصحاب الفراء: الكُبة المزبَلة، و جمعها كبُون كقلون. و أصلها كُبْوة؛ من كَبَوْتُ البيتَ إذا كنَسْتُه. و على الأصل جاء الحديث، إلّا أن المحَدِّث لم يضبط الكلمة فجعلها كَبْوة بالفتح- و إن صحَّت الرواية فوجهها أن تطلق الكَبْوة، و هي الكَسْحة، على الكُسَاحة.
[كبكب]
*: في ليلة الإسراء قال: عُرِض عليّ الأنبياء، فجعل النبي يَمُرّ و معه الثلاثة النَّفَر و الرجل و الرجلان، و النبيّ ليس معه أحدٌ حتى مرَّ موسى في كَبْكَبَة من بني إسرائيل أَعْجَبَتْنِي. فقلت: رب أُمِّتي! فقيل: انظر عن يمينك، فنظرتُ فإذا بشرٌ كثير يتهاوَشُون.
[١] (*) [كبا]: و منه حديث أم سلمة: قالت لعثمان: لا تقدح. بزندٍ كان رسول اللّه أكباها. و الحديث: لا تشبَّهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها. و في حديث أبي موسى: فشقَّ عليه حتى كبا وجهه. و في حديث جرير: خلق اللّه الأرض السفلى من الزبد الجُفاء و الماءِ الكُباء. النهاية ٤/ ١٤٦، ١٤٧.
[٢] (*) [كبكب]: و منه الحديث: أنه نظر إلى كبكبة قد أقبلت، فقال: من هذه؟ فقالوا: بكر بن وائل.
النهاية ٤/ ١٤٤.