الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٤٨ - الكاف مع الراء
عليك اسم فعل، و في كذب ضمير الحجّ.
[كذب]:
الزبير رضي اللّه تعالى عنه- حمل يوم اليَرْمُوك على الرُّوم، و قال للمسلمين:
إن شدَدْتُ عليهم فلا تُكَذِّبُوا.
التكذيب عن القتال: ضدّ الصِّدْقِ فيه، يقال: صدَقَ القتال إذا بذل فيه الجِدِّ و أَبْلَى.
و كذَّب عنه إذا جَبُن. قال زهير:
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجالَ إذَا * * *مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَنْ أَقْرَانِه صَدَقَا
[١] [كذن]
: ابن غَزْوَان رضي اللّه تعالى عنه- أقبل من المدينة حتى كانوا بالمِرْبَد فوجدوا هذا الكَذَّان. فقالوا: ما هذه البَصْرَة؟ ثم نزلوا و كان يوم عِكَاك، فقال عُتْبَة: ابْغُوا لنا منزلًا أنَزْه من هذا.
الكَذَّان و البَصْرة: حجارة رِخْوة إلى البياض.
العِكَاك: جمع عَكَّة؛ و هي شدةُ الحر مع الوَمد [٢]. و منه قول ساجع العرب: إذا طلع السِّمَاك [٣]، ذهب العِكَاك، و قلَّ على الماء اللِّكَاك [٤].
أَنْزَه: أبعد من الحرِّ و الأَذَى.
كذب بكر في (جف).
الكاف مع الراء
[كرش]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- الأنْصار كرِشي و عَيْبَتِي، و لولا الهجرةُ لكنت امرأً من الأنصار.
أراد أنهم بِطانتي و موضعِ سِرِّي و أَمانتي، فاستعار الكَرِش و العَيْبَة لذلك؛ لأنَّ المجترّ يجمع عَلَفه في كَرِشه، و الرجلَ يجعل ثيابَه في عَيْبَته.
و منه
الحديث: كانت خُزَاعة عَيْبَة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- مؤمنهم و كافرهم.
و أم قولهم لعِيَال الرجل كَرِش، و له كَرِش منثورة- فهو من قول العرب: تزوج فلان بفلانة فنثرت له بَطْنَها و كَرشها. و من ذلك فسر أبو عبيد كَرِشي بجماعتي.
[١] البيت في ديوان زهير ص ٥٤.
[٢] الوَمَدُ، محركة: الحر الشديد مع سكون الريح، أو ندى يجيءُ في صميم الحَرِّ من قبل البحر، ليلةٌ مَمِدٌ و ومِدةٌ، أو شدَّة حرِّ الليل، (القاموس المحيط: و مد).
[٣] السماكان: نجمان نيران: السماك الأعزل، و السماك الرامح.
[٤] اللكاك: الزحام.
[٥] (*) [كرش]: و منه في حديث الحسن: في كلِّ ذات كرش شاة. النهاية ٤/ ١٦٤.