الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٤٣ - الفاء مع القاف
و منه
حديث عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه: أنه سُئِل عن رجلٍ استقرض مِنْ رجل دَراهم، ثم إن المستقرِض أفْقَر المُقْرِضَ ظَهْرَ دابّته، فقال عبد اللّه: ما أصاب مِنْ ظهْرِ دَابَّتِه فهو رِباً.
[فقم]
*: مَنْ حفظ ما بَيْنَ فُقْمَيْه و رِجْلَيْه دخل الجنة.
أي لحْيَيْه، و يقال: تَفَقَّمْتُ فلاناً؛ إذا أخذتُ بِفُقْمه، و منه الفَقَم؛ و هو رَدَّة [١] في الذَّقن؛ و رجل أفْقَم؛ ثم قيل للأمر المعوج أفْقَم، و تفاقم الأمرُ.
و
في حديث ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما: أنّ موسى (صلوات اللّٰه عليه) لما ألْقى عصاه صارت حَيّة؛ فوضعت فَقُماً لها أَسفل، و فَقُماً لها فَوْق، و أنّ فِرْعون كان على فرسٍ ذَنُوبٍ حِصَانٍ، فتمثَّلَ له جبريل (عليه السلام) على فَرس وَدِيق، فَتَقَحَّم خَلْفهَا.
الذَّنُوب: الوافِر الذَّنَب.
الحِصَان: الفَحْل.
الوَدِيق: التي اسْتَوْدَقَتْ، أي استدْنَت الفحل؛ من الوُدُوق و هو الدُّنُو.
أرادَ حِفْظَ اللسان و الفَرْج.
[فقر]
: كان له سيف يسمى ذا الفَقَار، و آخرُ يقال له المِخْذَم، و آخر يقال له الرَّسُوب، و آخر يقال له القَضِيب.
هو بِفَتْح الفاء، و العامةُ يكسِرونها؛ سُمِّي بذلك لأنه كانتْ في إحْدَى شَفْرتيه حُزُوز، شُبِّهت بِفَقَار الظَّهْر،
و كان هذا السيفُ لمنبِّه بن الحجاج، فتنفَّله رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في السنة السادسة من الهجرة، في غزوة بني المُصْطلِق، و كان صِفِّيه، و هو سيفه الذي كان (عليه السلام) يلزمه، و يشهد به الحروب.
الْمِخْذَم و الرَّسوب؛ من الخَذْم، و هو القَطْع، و من الرُّسوب و هو المُضِي في الضّربة.
القَضِيب: الدَّقيق، و قيل القاطع، و هو أولُ سَيْفٍ تقلَّد به.
[فقر]
: عُمر رضي اللّه تعالى عنه- ثلاثٌ من الفَواقر: جار مُقامة؛ إن رأى حسنة دَفَنها، و إن رأى سَيِّئَةً أَذَاعها. و امرأةٌ إنْ دَخلْتَ لَسَنَتْكَ، و إنْ غبْتَ عنها لم تأمنها. و أمام إنْ أحْسَنْتَ لم يَرْضَ عنك، و إن أسَأْتَ قَتَلك.
الفَاقِرة الدَّاهية؛ كأنها التي تحطم الفَقار، كما يُقال قاصمة الظَّهر، و قال المُبَرّد: قولهم عَمِل به الفَاقِرة، يريدون به ما يضارع الفَقْر.
[٢] (*) [فقم]: و منه في حديث الملاعنة: فأخذت بفقميه. و في حديث المغيرة يصف امرأة: فقماء سَلْفَع.
النهاية ٣/ ٤٦٥.
[١] الردة: العيب.