الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٨ - الهاء مع الراء
أي يتسافدون؛ يقال لبقيَّةِ الماء المختلطة بالطين في أسْفَلِ الحَوْضِ رِجْرِجَة، و أما الرِّجْرَاجة فهي المُتَرَجْرِجة؛ يقال: جارية رَجْرَاجة يترَجْرَجُ كَفَلُها، و كتيبة رَجْرَاجة: تموج من كثرتها، و كأنه إن صحَّت الرواية قصد الرِّجْرِجة، فجاء بوصفها لأنها طِينَة رقيقة تَتَرَجْرَج.
لا تطَّعِم: أي لا يكونُ لها طعم، و هو تَفْتَعِل من الطَّعم كَتَطرِد من الطَّرْد.
وروي: لا تُطْعِم، من أطعَمَت الثَّمَرَةُ؛ إذا صار لها طَعْم، كقولهم: شاة لا تنقى. و لو روي: لا تطَّعم من البعير المُطَعِّم؛ و هو الذي يوجد في مُخِّه طَعْم الشّحم. أنشد أبو سعيد الضرير:
بكى بين ظَهْرَي قومِه بعد ما دَعَا * * *ذوي المخّ من أحسابهم و المطَعّم
لكان وَجْهاً.
[هرس]
*: أبو هُرَيْرَة رضي اللّه تعالى عنه- إذا قام أحدُكم من النوم فليُفْرِغ على يديه قبل أنْ يدخلهما في الإِناء. فقال له قَيْنٌ الأشجعي: فإِذا جئْنَا مِهْرَاسَكم هذا كيفَ نَصْنَع به؟
فقال: أعوذ باللّه من شرّك.
هو حَجَرٌ منقور كالحَوْض يُتوَضّأ منه لا يقدر على تَحْرِيكه.
[هرقل]
: عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه تعالى عنهما- كتب معاوية إلى مروان ليُبَايِعَ الناس ليزيد بن معاوية، فقال عبدُ الرحمن: أ جئتم بها هِرْقلِيةً قُوقِية، تُبايعون لأبنائكم؟ فقال مروان: أيّها الناس، هذا الذي قال اللّه عز و جلَّ: وَ الَّذِي قٰالَ لِوٰالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمٰا ... [الأحقاف: ١٧].
فغضبت عائشة فقالت: و اللّه ما هُوَ به! و لو شئتُ أن أسمِّيَه لسمَّيْتُه، و لكنَّ اللّه لَعنَ أباك و أَنْتَ في صُلْبه. فأنْتَ فَضَض من لعنة اللّه- وروي: فَضِيض- وروي: فُضُض- وروي:
فأنت فُظَاظَة لَعْنَةِ اللّه و لعنةِ رسوله.
هِرَقْل: كان من ملوك الروم، و هو أول من ضرَب الدَّنانير، و أولُ من أَحدث البَيْعَة.
وقُوق: أيضاً اسم ملك من ملوكهم، و يقال: الدنانير الهِرَقْلِيّة و القُوقِيَّة؛ يريد أن البيعة للأولاد من عادتهم.
الفَضَض: فَعَل بمعنى مفعول، من فَضَّ إذا كسر؛ أي أنت طائفة من اللعْنِة فضضت منها.
[١] (*) [هرس]: و منه الحديث: أنه مر بمهراس يتجاذونه. و في حديث عمرو بن العاص: كأن في جوفه شوكة الهراس. النهاية ٥/ ٢٥٩، ٢٦٠.