الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٢ - القاف مع الواو
[قوم]
: أبو الدَّرْدَاء رضي اللّه تعالى عنه- يا رُبَّ قائم مشكور له، و يا رُبَّ نائم مغفور له.
قالوا: هو المتهجِّد يستغفرُ لأخيه و هو نائم؛ فيُشْكَرُ لهذا، و يُغْفَرُ لذاك.
ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- إذا استَقَمْت بنقْد فبِعت بنَقْد فلا بأس به، و إذا استقمت بنَقْد فبِعْتَ بنَسِيئةٍ فلا خَيْرَ فيه.
الاستقامة في كلام أهل مكة: التَّقْويم؛ و معناه أن يَدْفَع الرجلُ إليك ثوباً فتقوِّمَه بثلاثين، فيقول لك: بِعْه بها، فما زِدْتَ عليها فَلَكَ؛ فإن بعته بالنقد فهو جائز، و تأخذ الزيادة، و إن بعتَه بالنسيئة فالبيع مردود.
[قوي]
الأسود بن زيد ((رحمه اللّٰه)) تعالى- في قوله تعالى: وَ إِنّٰا لَجَمِيعٌ حٰاذِرُونَ [الشعراء: ٥٦]. قال: مُقْوُون مُؤْدُون.
أي أصحاب دوابّ قويّة كامِلُو أداةِ الحرب؛ يُقال: آدَيْتُ للسَّفر، فأنا مُؤْدٍ له، أي متأهِّب.
[قول]
: ابن المسيَّب ((رحمه اللّٰه)) تعالى- قيل له: ما تَقُولُ في عثمانَ و عليّ؟ فقال: أقولُ فيهم ما قَوَّلَنِي اللّه، ثم قَرَأَ: وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا ...
[الحشر:
١٠] الآية.
يقال: أَقْوَلْتني و قوَّلتني؛ أي أَنْطقتني ما أقول.
[قوو]
: ابن سِيرين ((رحمه اللّٰه)) تعالى- لم يكن يَرى بَأساً بالشركاء يَتَقَاوَوْنَ المتاعَ بينهم فيمن يزيد.
التَّقاوي بين الشركاء: أنْ يشتروا سِلْعَةً بيعاً رخيصاً ثم يتزايدُوا هم أنفسهم، حتى يبلغوا بها غايةٍ ثمنها. و أنشد أبو عمرو:
و كيف على زُهْدِ العَطَاءِ تَلُومُهمْ * * *و هم يَتَقَاوَوْن الفَطِيمة في الدَّمِ
[١] و قاوَى بعضهم بعضاً مُقَاوَاةً؛ فإذا استخلصها بعضُهم لنفسه فقد اقْتَوَاهَا.
و منه
حديث مسروق ((رحمه اللّٰه)): إِنَّه أَوْصَى في جارية له: أن قولوا لِبَنِيّ لا تَقْتَوُوها بينكم، و لَكِنْ بِيعوها، إني لم أغْشَها، و لكني جلست منها مَجْلِساً ما أحبُّ أَنْ يجلِسَ ولدٌ لي ذلك المَجْلِس.
و مَأْخَذُه من القوة؛ لأَنه بلوغ بالسلعة أَقْوَى ثمنها.
و أما
حديثُ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عُتْبة رحمهما اللّه تعالى: قال عطاء: أتيتُه فقلتُ:
امرأة كان زوجها مملوكاً فاشتَرَتْهُ؟ قال: إن اقْتَوَتْه فُرِّق بينهما، و إن أعتقْته فهما على نكاحهما.
[١] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (قوى).