الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠٣ - النون مع الضاد
المواضع التي يَتَبَرَّز إليها الإنسان إذا أراد أن يخدث. واحِدها مَنْصَع، لأنه ينصع إليه؛ أي يَبْرُز و يخلو لحاجَتِه فيه.
[نصص]
: كعب رضي اللّه تعالى عنه- يقول الجبارُ: احْذَرُوي فإني لا أُنَاصُ عبْداً إلَّا عذَّبته.
المناصّة: المناقشة، يقال: ناص غَرِيمه و نصَّصَه، كبَاعَدَه و بعّده، و نَاعَمه و نعّمه؛ إذا استقصى عليه.
و منه
حديث عون ((رحمه اللّٰه)): إنّ اللّه تعالى أوحى إلى نبيٍّ من الأنبياء: من أناصُّه الحساب يحقّ عليه العذاب.
[نصر]
*: في الحديث- لا يَؤُمَّنَّكم أَنْصر و لا أَزَنّ و لا أَفْرَع.
تفسيره في الحديث: الأَنْصَر الأَقْلَف.
و الأَزَنّ: الحاقن.
و الأفْرع: المُوسْوس.
نصيران في (خل). تفصى في (صل). و انتصل في (قح). نصيفه في (مد). نص في (دف). نصيف في (هن). ناصة في (سد). لو نصبت في (لف). فتناصيا في (صل).
النون مع الضاد
[نضل]
: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- قال عبد اللّه بن عمر: كنَّا في سَفَرٍ معه، فنزلنا منزلًا، فمنا من يَنْتَضِلُ، و مِنَّا مَنْ هو في جَشْرِه، فنادى مُناديه: الصلاةُ جَامِعة.
انْتَضل القوم: تَناضلوا؛ أي ترامَوْا.
الجَشْر: المال الراعي.
[نضر]
*: نضَّر اللّه عبداً سَمِع مقالتي فوَعاها ثم أدَّاها إلى مَنْ لم يسمعها.
نَضَره و نَضَّره و أَنْضَره: نَعَّمَه فَنضر يَنْضُر و نَضُر يَنْضُر، و في شعر جرير:
* و الوَجْه لا حَسَناً و لا مَنْضُورا [١]*
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): يا معشر مُحَارب؛ نَضَّرَكم اللّه لا تُسْقُوني حَلَب امرأة.
[٢] (*) [نصر]: و منه الحديث: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب. النهاية ٥/ ٦٤.
[٣] (*) [نضر]: و منه في حديث عاصم الأحول: رأيت قدح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عند أنس، و هو قدح عريض من نضار. النهاية ٥/ ٧١.
[١] صدره:
من كل جنكلةٍ ترى جلبابَها
و البيت في ديوان جرير ص ٢٩٣.