الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٣ - النون مع الواو
[نمي]
: ابن عبد العزيز ((رحمه اللّٰه))- طلب من فاطمة امرأته نميَّة أو نَمَامِيّ يشتري عِنباً فلم يجدها.
النُّمِّية: الفَلْس و جمعها نَمَامِي، كذُرِّيّة و ذَرَاري. و يقال النُّمِّيُّ؛ سمي بذلك لأنه من جوهر الأرض، و هو الصُّفْر أو النحاس أو الرصاص. يقال لجوهر الرجل نُمّيَّة، قال أبو وجزة:
و لو لا غَيْرُه لكشفتُ عنه * * *و عن نُمِّيةِ الطَّبْع اللَّعِين
و قيل لجوهر الرجل نُمِّيّة؛ لأنه ينمّ عليه في أفعاله و مخايله.
و روى بعضهم عن أبي زَيْد أنها كلمة رومية.
و عن ميمون بن مهران أنّ الفلوس كانت تُبَاع حينئذ ستين بدرهم، و العنب رطلين بفَلْس، و إنما رَخُص العنَبُ لأن عُمَر منعهم العَصِير.
في الحديث: إن رجلًا أراد الخروج إلى تَبُوك. فقالت له أمُّه- أو امرأته: كيف بالوَدِيّ؟ فقال: الغزو أَنْمَى للوَدِيّ؛ فما بقيتْ منه وَدِيّة إلا نفذت؛ ما مَاتَتْ و لا حَشَّتْ.
أي يُنْمِيه اللّهُ للغازي و يُحْسِنُ خلافَتَه عليه.
ما حَشَّتْ: ما يَبِسَتْ.
الناموس في (جا). [ناموسته] نمرته في (حب). و انمى في (سم). النمار في (جو).
[نامية و النمو في (بج)].
النون مع الواو
[نول]
: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- ذكر قصَّة موسى مع الخَضْر، و أنّهما لما ركبا السفينةَ حملوهما بغير نَوْل.
أي بغير جُعْل، و هو مصدر نَالَه يَنُوله؛ إذا أعطاه. و منه قولهم: ما نَوْلُك أن تفعلَ كذا؛ أي ما ينبغي لك و ما حظُّك أن تفعَله.
و
في الحديث: ما نَوْلُ امرىء مسلم أن يقولَ غيرَ الصواب، أو أن يقولَ ما لا يَعْلَم.
[نوأ]
*: ثلاثٌ من أمر الجاهلية: الطعنُ في الأنساب، و النِّياحَة، و الأَنْوَاء.
هي ثمانية و عشرون نجماً معروفة المَطَالع في أَزمنة السنة كلَّها، يسقط منها في كلِّ ثلاث عشرة ليلة نَجْمٌ في المغرب مع طلوعِ الفجر، و يطلع آخرُ يقابله في المشرق من
[١] (*) [نوء]: و منه في حديث ابن عباس: خطَّأ اللّه نوءَها. و الحديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على من ناوأهم. النهاية ٥/ ١٢٢، ١٢٣.