الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٣٣ - القاف مع الواو
فقد فُسِّر فيه اقتوته باستخدمته؛ و له وجهان: أحدهما: أن يكون افْتَعَل، و أصله من الاقْتِواء بمعنى الاسْتِخُلَاص، فكُني به عن الاستخدام؛ لأنّ مَن اقتوى عبداً رَدِفَه أنْ يستخدمه. و الثاني أن يكون افعلّ من القَنْو و هو الخِدْمَة، كارْعَوَى من الرَّعْوَى [١]، إلَّا إن فيه نظراً؛ لأَنَّ افعلّ لم يجىء متعدّياً، و الذي سمعتُه اقْتَوى؛ إذا صار خادماً. قال عمرو بن كلثوم:
تَهَدَّدْنا و أَوْعِدْنا رُوَيْداً * * *مَتى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينَا
[٢]! و يروى بالفتح جمع مَقْتوي، كالأَشعرين في الأَشْعَريّ. و المذهب المشهور أنَّ المرأة إذا اشترت زوجَها حَرْمَت عليه من غير اشتراط الخِدمَة؛ و لعل هذا اجتهاد قد اختصّ به عبيد اللّه.
[قوت]
*: في الحديث: كفى بالرجل إثماً أن يُضَيِّع من يَقُوتُ، أَو يَقِيتُ.
قاتَه يَقُوته؛ و عن الفراء يَقِيته أيضاً؛ إذا أطعمه قُوتاً، و رجل مَقُوت و مَقِيت. و من إقسام الأعراب: لا و قَائِتِ نَفِسِي القصير ما فعلتُ كذا. تعني اللّه الذي يقوتها. و أقات عليه إقاتة فهو مُقِيت؛ إذا حافظ عليه و هَيْمَن. و منه قوله تعالى: وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً [النساء: ٨٥]. و حَذْفُ الجار و المجرور من الصلة هاهنا نظيرُ حذفهما من الصفة في قوله عز و جل: وَ اتَّقُوا يَوْماً لٰا تَجْزِي ...* [البقرة: ٤٨].
[قوه]
*: يذهب الدِّينُ سنة كما يذهبُ الحَبْل قُوّة قُوَّة.
هي الطاقة من طَاقَات الحَبْل، و الجمع قُوّى.
الأقوال في (أب). لا يقام في (دك). القوز في (ده). قور في (رك). قافة في (جو).
مع قادتها في (ود). مقورة في (أب). و القائمتين في (مس). القائف في (ثم). قائبة قوب في (ذق). فوقية في (هر). قوارة في (هي). قائفاً في (عي). و قال به في (عط). فلما قال في (أر). الأقواء في (سح). أن يقوموا في (سع).
[١] الرعوى: الارعواء.
[٢] البيت من الوافر، و هو لعمرو بن كلثوم في ديوان ص ٧٩، و جمهرة اللغة ص ٤٠٨، و خزانة الأدب ٧/ ٤٢٧، ٤٢٩، ٨/ ٨٠، ٨١، و شرح شواهد الإيضاح ص ٢٩٢، و لسان العرب (خصب) و (قتا) و (قوا)، و المنصف ٢/ ١٣٣، و نوادر أبي زيد ص ١٨٨، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ١/ ٢٨٩، و لسان العرب (ذنب).
[٣] (*) [قوت]: و منه الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً. و الحديث: قُوتُوا طعامكم يُبَارك لكم فيه.
النهاية ٤/ ١١٩.
[٤] (*) [قوه]: و منه الحديث: ما لي عنده جاهٌ و لا لي عليه قاهٌ. النهاية ٤/ ١٢٧.