الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١٠ - القاف مع الطاء
يقال للفرس الجَواد: تقطَّعَت أعناق الخيل عليه فلم تلحَقْه. و قال:
يُقَطِّعُهنَّ بتَقْرِيبِه * * *و يَأْوِي إلَى حُضُرٍ مُلْهِبِ
[١] يريد ليس فيكم أحد سابقٌ كأبي بكر.
من: نكرة موصوفة، و هو اسمُ ليس. و مثل أبي بكر صفة له بعد صفته التي هي منه بمنزلة الصِّلة من الموصول في عدم الانفكاك منها، و الظرفُ خبر. و يجوز أن ينصب مثلَ حملًا على المعنى؛ أي ليس فيكم سابق سبقاً مثل سبق أبي بكر. أو على أنه خبرُ ليس، و فيكم لَغْو.
[قطر]
*: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- لا يُعْجبنَّك ما تَرى من المَرْءِ حتى تنظرَ على أيِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ.
أي على أيِّ شِقَّيه يقع في خاتمةِ عمله: أ عَلى شقِّ الإسلام أَوْ غيره.
[قطرب]
: لَا أعرفنَّ أحَدَكم جيفَةَ ليلٍ، قُطرُب النهار.
هو دُوَيّبة لا تستريح نهارها سَعْياً، فشَبّه بها الإنسانَ يسعى جميعَ نهاره في حوائج دنياه، ثم يُمسي كَالًا فينام جميعَ ليله.
[قطن]
: سَلْمَان رضي اللّه تعالى عنه- كنتُ رجلًا على دين المجوسيّة فاجتهدت فيها حتى كنتُ قَطِنَ النار الذي يُوقِدها.
يروى بكسر الطاء و فتحها بمعنى القاطن [٢]؛ و هو المقيمُ عندها الذي لزمها فلا يفارقُها.
[قطط]
: زيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه- كان لا يَرى بِبَيْع القُطوط إذا خرجَتْ بأساً.
هي الخُطوط التي فيها الأرزاق، يُكْتَب بها إِلى النواحي التي فيها حق السلطان. قال الأعشى:
و لا المَلِك النُّعْمَان يومَ لقِيتُه * * *بأَمَّتِه يُعْطِي القُطوطَ و يَأْفِقُ
[٣]
[١] البيت للجعدي في لسان العرب (قطع).
[٤] (*) [قطر] و منه: أنه (عليه السلام) كان متوشحاً بثوب قطري. و في حديث علي: فنفرت نَقَدَةٌ فقطَّرَت الرجل في الفرات فغرق. و في حديث عمارة: أنه مرَّت به قِطارة جمال. النهاية ٤/ ٨٠.
[٢] قطن النار، بالكسر، خازنها و خادمها، و يجوز أن يكون مقيماً عليها، أراد أنه كان ملازماً لها لا يفارقها، من قطن في المكان إذا لزمه، و يروى بفتح الطاء، جمع قاطن كخدم و خادم، و يجوز أن يكون بمعنى قاطن كفرط و فارط (لسان العرب: قطن).
[٣] البيت في ديوان الأعشى ص ٢١٩.