الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٥ - الفاء مع الراء
عند مَنْبِض القَلْب؛ تُرْعَد و تثور عند الفَزْعة و الغضب. قال أمية:
*
فرائصُهم من شِدّة الخَوْف تُرْعد [١]
* و جرى قولهم: ثار فريصُ فلان مَجْرى المثل في الغضب و ظهور علاماته و شواهده، و كَثُر حتى استعمال فيما لا فريصَ فيه؛ فكأنّ معنى قوله: ثائراً فريصُ رَقَبته ظهورُ أمارات الغضب في رَقَبته؛ من انتفاخ الوَرِيدَيْن و غير ذلك؛ و إن لم يكنْ في الرقبة فَريصة؛ أو شَبَّه ثُؤُر عَصَب الرقبة و عروقها بثُؤُر الفرائص فسماها فَريصاً؛ كأنه قال: ثَائراً من رقبته ما يشبه الفَريص في الثُّؤُر عند الغضب.
تصغيرُ المرأة استضْعافٌ لها و استصغار؛ ليُرِي أن الباطشَ بمثلها في ضعفها لَئيم.
[فرر]
: قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعديّ بن حاتم عند إسلامه: «أما يُفِرُّك إلّا أن يقال لا إله إلّا اللّه»!.
أَفْرَرْتُه: إذا فعلت به ما يُفَرُّ منه؛ أي ما يحملك على الفِرار إلّا هذا؛ و منه قولهم: أفرّ اللّه يَده، و أترَّها، و أطَرَّها؛ ففرَّت و تَرَّت و طَرّت؛ إذا أنْدَرَها [٢].
[فرس]
*: عَرَض يوماً الخيل و عنده عُيينة بن حِصْن الفَزاريّ، فقال له: أنا أعلمُ بالخيلِ منك، فقال: و أنا أفرس بالرجال منك.
أي أبْصَر، يقال: رجل بَيّن الفِراسة (بالكسر)؛ أي ذو بصر و تأمل؛ و يقولون: اللّه أفرس؛ أي أعلم. قال البَعيث:
قد اختاره العِبادُ لدينه * * *على علمه و اللّه بالعبد أفْرَسُ
[فرج]
: قال عُقْبة بن عامر رضي اللّه تعالى عنه: صلى بنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و عليه فَرُّوجٌ من حرير.
هو القَباء الذي فيه شَقٌّ من خَلْفه.
[فرد]
*: سبق المُفَرِّدُون. قالوا: و ما المُفَرِّدُون؟ قال: الذي أُهْتِرُوا في ذِكْر اللّه؛ يضع الذكْرُ عنهم أثقالَهم، فيأتون يومَ القيامة خِفَافاً- و روي: طوبى للمُفَرّدين.
[١] صدره:
قيامٌ على الأقدام عانين تَحْتَهُ
و البيت في ديوان أمية ص ٢٩.
[٢] أندرها: قطعها.
[٣] (*) [فرس]: و منه في حديث قيلة: و معها ابنة لها أخذتها الفرسة. و في حديث الضحاك: في آلى من امرأته ثم طلقها فقال: هما كفرسي رهان. النهاية ٣/ ٤٢٨.
[٤] (*) [فرد]: و منه في حديث الحديبية: لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي. النهاية ٣/ ٤٢٦.