الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٢٥ - النون مع القاف
النقيق: صوتُ الضفدع، فإذا مدّ و رَجَّع فهو نقنقة. و الدجاجة تنقنق و لا تنقّ؛ لأنها تُرَجِّع.
قالوا: الإِلّ: الربوبية.
و عن المؤرج: الإِلّ: الأصلُ الجيد و المعدنُ الصحيح؛ أي لم يَجىءْ من الأصلِ الذي جاء منه القرآن.
و يجوز أن يكونَ بمعنى السبب و القَرَابة؛ من قوله عز و جل: لٰا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَ لٰا ذِمَّةً [التوبة: ١٠]. و قول حسّان:
لَعَمْرُكَ إنَّ إِلَّكَ مِنْ قُرَيش * * *كإلِّ السَّقْبِ من رَأَلِ النَّعَامِ
[١] و البِرّ: الصدق. من قولهم: صَدَقتَ و بَرَرْتَ. و برَّ الحالف في يمينه، و هو من العامِّ الذي أَدْرَكه تخصيص.
و المعنى: إنّ هذا كلام غير صادر عن مناسبة الحق و مقاربته و الإِدلاء بسبب بينه و بين الصِّدْق.
[نقب]
: عمر رضي اللّه تعالى عنه- أتاه أعرابي فقال: إنَّ أهلي بعيد، و إني على ناقة دَبْرَاء عَجْفَاء نَقْبَاء؛ و اسْتَحْمَله؛ فظنَّه كاذباً فلم يَحْمله. فانطلق الأعرابيّ فحمل بَعِيره، ثم استقبل البَطْحَاء، و جعل يقول و هو يمشي خَلْفَ بعيره:
أَقسمَ باللّه أبو حَفص عُمَرْ * * *ما إنْ بها من نَقَب و لا دَبَرْ
* اغفر له اللهم إنْ كان فَجَرْ [٢]*
[نقب]: و عُمرٌ مقبلٌ من أعلى الوادي، فجعل إذا قال:
اغفر له اللهم إن كان فَجَر
. قال: اللهم صدِّق. حتى التقيا فأخذ بيده فقال: ضَعْ عن راحلتك فوضع. فإذا هي نَقِبَة عَجْفَاء، فحمله على بَعيرٍ و زوَّده وَ كَسَاه.
النَّقَب: رِقَّةُ الأخفاف و تَثَقبُّها.
فجَر: مال عن الحقِّ و كذب.
[١] البيت في ديوان حسان ص ٤٠٧.
[٢] الرجز لرؤبة في شرح المفصل ٣/ ٧١، و ليس في ديوانه، و لا يمكن أن يكون رؤبة هو قائله، ذلك أن رؤبة غير معدود في التابعين، و ليس هو من هذه الطبقة، و قد مات سنة ١٤٥ ه، و هو لعبد اللّه بن كيسبة أو لأعرابي في خزانة الأدب ٥/ ١٥٤، ١٥٦، و لأعرابي في شرح التصريح ١/ ١٢١، و المقاصد النحوية ٤/ ١١٥، و بلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ١٢٨، و شرح الأشموني ١/ ٥٩، و شرح شذور الذهب ص ٥٦١، و شرح ابن عقيل ص ٤٨٩، و لسان العرب (نقب) و (فجر)، و معاهد التنصيص ١/ ٢٧٩.