الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١١ - الفاء مع الدال
أراد: إلّا مَنْ أعطى على كُره النفس و مَشَقَّتها، و على طيبٍ منها و سُهولة. و قيل:
معناه: أعطى الإبل في حال سِمَنها و حُسْنها، و منعها صاحبها أن يَنْحرها و يَسْمح بها نفاسةً بها، فجعل ذلك المنع نَجْدةً منها، و نحوهُ قولُهم في المثَل: أخذتْ أسلحتَها، و تتَرَّست بِتُرسها. و قالت ليلى الأَخْيَلِية:
و لا تأخذِ الكُومَ الصَّفايا سلَاحَها * * *لتوبةَ في نَحْسِ الشتاء الصَّنَابرِ
و الرِّسْل: اللَّبن؛ أي لم يضنّ بها و هي لُبْن سِمان [١].
و من رواه في الفَدَادين، فهو جمع فَدَّان [٢]، و المعنى في أصحْابها.
[فدم]
: نهى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن المُفْدَم.
هو الثوب المشبَعُ حُمْرة؛ كأنه الذي لا يُقدر على الزيادة عليه، لتناهي حُمْرته؛ فهو كالممنوع من قبول الصِّبْغ.
و منه
حديث عليّ رضي اللّه تعالى عنه: نهاني رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أنْ أقرأ و أنا راكع، و أتختَّم بالذَّهب، أوْ ألبِس المُعَصْفر المُفْدَم.
و
في حديث عُرْوة ((رحمه اللّٰه)) تعالى: أنه كَرِه المُفْدَم للمُحْرِم، و لمْ يَرَ بالمُضَرَّجِ بَأساً.
المُضَرَّج: دون المشبع. و المُوَرَّد: دُون المُضَرَّجْ.
[فدفد]
: عن ناجِية بن جُنْدَب رضي اللّه تعالى عنه- لما كُنَّا بالغَمِيم عَدَلْتُ برسولِ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فأخذْتُ به في طريقٍ لها فَدافد، فاستوتْ بي الأرضُ؛ حتى أنزلتُه بالحُدَيْبية و هي نَزَحٌ.
الفَدْفَد: المكانُ المرتفع. و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «كان إذا قَفَل مِنْ سَفَرٍ فمرَّ بِفَدْفَدٍ أو نَشَز كَبَّر ثلاثاً».
يريد: كانت الطريقُ متعادية ذات آكام فاستوتْ.
النَّزَح: التي لا ماء بها، فَعَل بمعنى مفعولة؛ أي منزوحة الماء.
النَّشَز، و النَّشْز: المتن المرتفع من الأرض؛ و منه: أنشَزَه، إذا رَفعه شيئاً، و إذا تَزَحَّفَ الرَّجُلُ عن مجلسه فارتفعَ فُويْقَ ذلك قيل قد نَشَز.
[فدر]
*: عن أم سَلَمة رضي اللّه تعالى عنها: أهديت لي فِدْرة من لحم، فقلت
[١] لبن: جمع لبونة أو لبون، و هي ما كان بها لبن.
[٢] الفدّان: البقرة التي يحرث بها.
[٣] (*) [فدر]: و منه في حديث جيش الخبيط: فكنا نقتطع منه الفدر كالثور. النهاية ٣/ ٤٢٠.