الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٢ - الفاء مع الدال
للخادم: ارفَعِيها لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فإذا هي قد صارتْ مَرْوَة حَجَر، فَقَصَّتِ القِصَّة على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال: لعلّه قام على بابِكُمْ سائل فأصْفَحْتُمُوه؛ قالت: أجل يا رسول اللّه! قال: فإنَّ ذلك لذلك.
الفِدْرة: القِطْعة، و يقال هذه حجارة تُفَدَّر؛ أي تَتَكسَّر و تصير فِدَراً، و عُود فَدِر و فَزِر:
سريع الانكسار.
الإصْفَاح: الرَّدّ؛ يقال: أتيتك فأَصْفَحْتَنِي. قال الكميت:
و لا تَلِجَن بيوتَ بني سَعيد * * *و لو قالوا وراءك مُصْفِحينا
و قيل: صَفَحه ردّه أيضاً، و فَرَّق بعضُهم فقال: صَفَحه: أعطاه، و أصْفَحه: رَدَّه.
مُجاهد ((رحمه اللّٰه)) تعالى في الفَادِرِ العظيم من الأَرْوَى بقرة، و فيما دون ذلك من الأوْرَى شاة، و في الوَبْر شاة، و في كلَّ ذي كَرِشٍ شَاة.
الفادر و الفَدُور: المُسِنّ من الوُعول، سمي لِعَجْزِه عن الضِّراب و انقطاعِه منه، من قولهم: فَدَر الفحلُ فُدور إذا جَفَرَ، و يجوز أنْ يكونَ الدَّالُ في فَدَر بدلًا من تاء فَتر.
الوَبْر: دُوَيِبَّة على قدْر السِّنَّوْر، و إنما جعل فِدْية الوَبْر الشاة و ليس بِنِدِّها، لأنه ذو كَرِش تَجْتَرّ.
[فدغ]
*: ابن سيرين ((رحمه اللّٰه)) تعالى- سُئِل عن الذّبيحة بالعُود، فقال: كُلْ مَا لَمْ يُفْدَغ.
الفَدْغ، و الفَلْغ، و الثَّدْغ، و الثَّلْغ: الشَّدْخ.
و منه
الحديث في الذِّبْح بالحَجر: إن لم يَفْدَغِ الحُلْقوم فكُلْ.
و
في بعض الحديث: إذَنْ تَفْدَغُ قُرَيْشٌ الرَّأْسَ.
و إنما نَهَى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن المَشْدُوخ؛ لأنه كالموقوذ.
[فدح]
*: في الحديث: و على المسلمين ألّا يتركوا في الإسلام مَفْدوحاً في فِداء و عَقْل.
يقال فَدَحَهُ الخطْبُ؛ إذا عَالَه و أَثْقَلَه. و أفدحته، إذا وجدته فادحاً، كأصعبته إذا وجدته صعباً.
أفيدع في (صل). ففُدِعَت في (كو). فِدْرَة في (مت). فَدْفَد في (نف). [فدى في (حم). فدغه في (ضغ). المفدم في (أو)].
[١] (*) [فدغ]: و منه الحديث: أنه دعا على عتيبة بن أبي لهب فضغمه الأسد ضغمة فدَغه. النهاية ٣/ ٤٢٠.
[٢] (*) [فدح]: و منه حديث ابن ذي يزن: لكشفك الكربَ الذي فدحنا. النهاية ٣/ ٤١٩.