الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢ - الفاء مع الراء
و الإلثاث: الإقامة. قال:
فما روضة من رياض القَطا * * *ألَثّ بها عارضٌ مُمْطرُ
يقال: أَلثّ بالمكان، و ألَبَّ، و أرَبّ.
المَعْجِزَة (بالفتح و الكسر): العَجْز، كالمعتَبة و المعتِبة؛ أي بدار تَعْجِزون فيها عن الطلب و الكسب، و سيحوا في أرض اللّه. و قيل: أراد الإقامة بالثَّغر مع العيال. المثاوِي:
جمع مَثْوى، و هو المنزل.
الهوام: العقارب و الحيات؛ أي اقتلوها.
الاخشِيشان و الاخشِيشاب: استعمال الخشونة في الملبس و المطعم؛ يقال شيء خَشِب و أخْشَب؛ كخَشِن و أخْشَن.
التَّمعْدُد: التشبه بمعَدّ [بن عدنان] في قَشَفهم و خشونة عيشهم، و اطراح زِيّ العجم و تنعمهم و إيثارهم للَيان العيش.
و
عنه رضي اللّه عنه؛ عليكم باللُّبسة المَعَدِّية.
و بتمعددوا استدلّ النحويون على أصالة الميم في مَعَدّ، و أنه فعلّ لا مَفعل. و قيل:
التَّمَعْدُد: الغِلظ؛ يقال للغلام إذا شَبّ و غَلُظ: قد تمعدد. قال:
*
ربيته حتى إذا تَمَعْدَدَا
* [فرج]
: قدم رجل من بعض الفُروج عليه، فنثر كنانة، فسقطت صحيفة، فإذا فيها:
ألا أبْلِغْ أبا حَفْصٍ رَسولا * * *فِدى لك من أخي ثقةٍ إزاري [١]
قلائصُنا هداك اللّه إنا * * *شُغِلنا عنكمُ زَمَن الحصار
فما قُلُصٌ و جِدْنَ معقَّلَاتٍ * * *قَفَا سَلْع بمُخْتَلَفِ التِّجَارِ
يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سِلَيْمٍ * * *مُعِيداً يبتغي سَقَط العذارِي
[و يروى]:
يعقلهن جَعْدٌ شَيْظَمِيّ * * *و بئس مُعَقِّل الذَّوْد الظُّؤارِ
فقال عمر: ادْعُوا لِي جَعْدَة، فأُتِيَ به، فجلد مَعْقولًا. قال: سعيد بن المسيّب: إني لَفي الأُغيْلمةِ الذين يَجُرُّون جَعْدَة إلى عمر.
الفُرُوج: الثغور، جمع فَرْج، و يقولون: إن الفَرْجين اللذين يُخاف على الإسلام
[١] الأبيات من الوافر، و هي لبقيلة الأكبر الأشجعي و كنيته المنهال في لسان العرب ٤/ ١٧ (أزر)، و المؤتلف و المختلف ص ٦٣، و عجز البيت الأول في لسان العرب ٤/ ١٨ (أزر) منسوباً لجعدة بن عبد اللّه السلمي، و بلا نسبة في شرح اختيارات المفضّل ص ٢٥٠، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٦٢، و لسان العرب ٧/ ٨١ (قلص).