المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠ - تنبيه
المعتبر [١]، و اختار في الشرائع [٢] وجوب التراوح.
تنبيه:
قولهم «و لاغتسال الجنب سبع» اعتبر ابن إدريس الارتماس، و عبارته:
ينزح لارتماس الجنب الخال بدنه من نجاسة عينية المعلوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء، و حد ارتماسه أن يغطي ماء البئر رأسه، فاما ان نزل إليها و لم يغط رأسه ماؤها فلا تنجس و ادعى على ذلك الإجماع.
و هو وهم عرض له من عبارة الشيخين و تلميذيهما، حيث أوردوا المسألة بلفظ الارتماس، و لا جرم أن الارتماس انما يتحقق بذلك، فوهم أن العبارة مروية، و الروايات عارية من ذكر الارتماس، و انما وردت بأربع عبارات:
الأول: الوقوع، و هو في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: فان وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء [٣].
الثاني: النزول و هو في صحيحة عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام قال: ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح سبع دلاء [٤].
الثالث: الدخول، و هو في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال:
إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء [٥].
[١] المعتبر ١- ٦٠.
[٢] شرائع الإسلام ١- ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١- ٢٤٠، ح ٢٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١- ٢٤١، ح ٢٦.
[٥] تهذيب الأحكام ١- ٢٤٤ ح ٣٤.