المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥١ - في الصيد
طيورا كان عليه لكل طائر ربع قيمته، و المعتمد الأول.
قال طاب ثراه: و لو تكرر عمدا، ففي ضمانه في الثانية روايتان، أشهرهما:
أنه لا يضمن.
أقول: ذهب الشيخ في كتابي الفروع الى تكريرها، و تبعه ابن إدريس و العلامة، و أطلق السيد و أبو علي تكريرها، و لم يفصلوا بين العامد و غيره.
و قال في النهاية [١] لا يضمن في الثانية و يكون ممن ينتقم اللّه منه، و هو مذهب القاضي و الصدوق في كتابيه، و اختاره المصنف، و المعتمد الأول.
قال طاب ثراه: و لو اشترى محل بيض نعام المحرم فأكله المحرم، ضمن كل بيضة شاة، و ضمن المحل عن كل بيضة درهما.
أقول: أما وجوب الكفارة على المحل فلانة ساعد المحرم على فعل المحرم و هتك حرمة الإحرام، فكان عليه الكفارة كما لو زوجه. و أما وجوبها على المحرم فلانة أكل بيض الصيد المحرم عليه.
و موضوع البحث في الكتاب انما هو على تقدير أن يشتريه مسلوقا أو مشويا أما لو اشتراه نيا و أكله المحرم، فالواجب عليه الإرسال، و لو كسره المحرم و لم يأكله و كان قد تحرك فيه الفرخ، كان عليه من صغار الإبل، و يحتمل على المحل مثل ذلك.
قال طاب ثراه: و لو اضطر إلى أكل صيد و ميته، فروايتان أشهرهما: أنه يأكل الصيد و يفديه. و قيل: ان لم يمكنه الفداء أكل الميتة.
أقول: ذهب الشيخ و القاضي و أبو علي الى وجوب أكل الصيد لمن عنده الفدية، و هو المعتمد. و قوى ابن إدريس الأكل من الميتة على كل حال.
أما لو لم يكن عنده الفداء، فإنه يأكل الميتة. و هنا بحث استقصيناه في
[١] النهاية ص ٢٢٦.