المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٢ - من نذر ان يطوف على أربع
و لعله بسبب هذا النظر أشار الى مستند الحكم، و لم يجزم به، لعدم سلامته من القدح.
قال طاب ثراه: و لو نسي طواف الزيارة حتى رجع الى أهله و واقع عاد و أتى به، و مع التعذر يستنيب فيه، و في الكفارة تردد، أشبهه أنها لا تجب الا مع الذكر.
أقول: مذهب الشيخ وجوب الكفارة و عدمه مذهب ابن إدريس، الا أن يسبق الذكر، و اختاره المصنف و العلامة و الشهيد.
[في طواف النساء]
قال طاب ثراه: و في جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان، أشهرهما: الجواز.
أقول: منع ابن إدريس من تقديم الطوافين مع الضرورة، و أجازه الباقون.
فعلى قوله ان خلا عن العذر وقت الطواف تولاه بنفسه، و الا استناب حينئذ.
قال طاب ثراه: قيل: لا يجوز الطواف و عليه برطلة، و الكراهية أشبه ما لم يكن الستر محرما.
أقول: القولان للشيخ، فالتحريم في النهاية [١] و الكراهية في التهذيب [٢] و التحقيق ان العمرة المتمتع بها خارجة عن موضع [٣] هذا الخلاف، و موضوعه:
اما طواف الحج و يكون فيه على الكراهية المذكورة، أو مطلق الطواف المندوب، و قد حققنا ذلك في الكتاب الكبير.
[من نذر ان يطوف على أربع]
قال طاب ثراه: من نذر ان يطوف على أربع، قيل: يجب عليه طوافان إلخ.
أقول: المعتمد بطلان النذر، لأنه لم يتعبد بصورته، و هو مذهب ابن إدريس،
[١] النهاية ص ٢٤٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ١٣٤.
[٣] في «ق»: موضوع.