المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٢ - قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته
بالمرأتين مع الوجدان، و مع العدم تجزئ الواحدة، و يثبت بشهادتها مجموع الحق، و اجتزأ بها الحسن و سلار اختيارا، و أما أبو علي فقبل ما دون الأربع بالحساب كالوصية.
[في شهادة النساء مع الرجال]
قال طاب ثراه: و في الديون مع الرجال، و لو انفردن كالمرأتين مع اليمين فالأشبه عدم القبول.
أقول: مختار المصنف مذهب ابن إدريس، لعدم النص، و مساواتهما بالرجل قياس. و أجازها الشيخ و أبو علي و القاضي و التقي، و اختاره العلامة في المختلف.
و هنا تحقيق فصلنا فيه أقسام الحقوق، ذكرناه في المهذب مستوفى.
[لو دعي للتحمل فقولان]
قال طاب ثراه: و لو دعي للتحمل فقولان، لان المروي الوجوب.
أقول: ذهب المفيد و تلميذه و الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و ابن زهرة و أبو علي الى وجوبه على الكفاية، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و ذهب ابن إدريس إلى عدمه.
[قيل: يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته]
قال طاب ثراه: و قيل: يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه، و به رواية، و الأولى الشهادة له باليد [٣]، لأنه دلالة الملك و ليس بملك.
أقول: الشهادة اما بالملك المقيد، و مستندها العلم بسببه، كالنتاج و الابتياع و الإرث، و اما بالملك المطلق و مستندها الكامل ما بنى على اليد و التصرف و السماع.
فان فقد السماع و وجدت اليد و التصرف، هل يجوز له أن يشهد له بالملك المطلق؟ قال في الخلاف: نعم، و به قال التقي و القاضي و ابن إدريس، و اختاره
[١] النهاية ص ٣٢٩.
[٢] المبسوط ٨- ١٨٦.
[٣] في المختصر المطبوع: الشهادة بالتصرف.